للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داود يوضَع له ستمئة كرسيّ، ثم يجيء أشرافُ الإنس فيجلسون مما يليه، ثم يجيء أشراف الجنّ فيجلسون مما يلي الإنس، قال: ثم يدْعو الطير فتظلّهم، ثم يدعُو الريح فتحملهم، قال: فتسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر (١). (١: ٤٨٨).

[ذكر ما انتهي إلينا من مغازي سليمان - عليه السلام -]

٧٥٣ / أ- فمن ذلك غزوته التي راسل فيها بلقيس -وهي فيما يقول أهل الأنساب- يلمقة ابنة اليشرح -ويقول بعضهم: ابنة أيلي شرح، ويقول بعضهم: ابنة ذي شرح- بن ذي جَدَن بن أبيلي شرح بن الحارث بن قيس بن صيفيّ بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ثم صارت إليه سِلْمًا بغير حرب ولا قتال. وكان سبب مراسلته إياها -فيما ذكر-: أنه فَقَد الهدهد يومًا في مسيرٍ كان يسيره، واحتاج إلي الماء فلم يَعلم مَنْ حضره بُعْدَه، وقيل له: علْم ذلك عند الهدهد، فسأل عن الهدهد فلم يجده. وقال بعضهم: بل إنما سأل سليمانُ عن الهدهد لإخلاله بالنّوبة (٢). (١: ٤٨٩).

٧٥٤ - فكان من حديثه وحديث مسيره ذلك وحديث بلقيس ما حدثني العباس بن الوليد الآمليّ، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: حدثني مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان سليمان بن داود إذا سافر أو أراد سفرًا قَعَد علي سريره، ووضعت الكراسي يمينًا وشمالًا، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجنّ عليه بعد الإنس، فيكونون خلْف الإنس، ثم يأذن للشياطين بعد الجنّ فيكونون خلْف الجنّ، ثم يرسل إلي الطير فتظلّهم من فوقهم، ثم يرسل إلي الريح فتحملهم وهو علي سريره، والناس علي الكراسيّ فتسير بهم، غدوُّها شهر ورواحُها شهر، رخاء حيث أصاب، ليس بالعاصف ولا الليّن، وسطًا بين ذلك. فبينما سليمان يسير- وكان سليمان اختار من كلّ طير طيرًا؛ فجعله رأس تلك الطير، فإذا أراد أن يسائل شيئًا من تلك الطير عن


(١) ضعيف.
(٢) ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>