للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها خرّبت العامة الدَّيْر العتيق الذي وراء نهر عيسى، وانتهبوا كلّ ما كان فيه من متاع، وقلعوا الأبواب والخشب وغير ذلك، وهدموا بعض حيطانه وسقوفه؛ فصار إليهم الحسين بن إسماعيل صاحب شُرطة بغداد من قِبَل محمد بن طاهر، فمنعهم من هدْم ما بقي منه؛ وكان يتردّد إليه أيامًا هو والعامة؛ حتى يكاد يكون بين أصحاب السلطان وبينهم قتال، ثم بنى ما كانت العامة هدمتْه بعد أيام، وكانت إعادة بنائه - فيما ذكر - بقوّة عبدُون بن مَخْلَد، أخي صاعد بن مَخْلَد (١).

وحجّ بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى العباسيّ (٢).

* * *

[ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومئتين]

أولها يوم الجمعة للثامن عشر من حَزِيران، سنة ست وتسعين ومئة وألف لذي القرنين.

* ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث:

فمما كان فيها من ذلك إخراجُ أهل طَرَسوس أبا العباس بن الموفّق من طَرَسوس؛ لخلاف كان وقع بينه وبين يازَمان؛ فخرج عنها يريد بغداد للنصف من المحرَّم من هذه السنة (٣).

وفيها تُوُفِّيَ سليمان بن وهب في حبس الموفّق يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة بقيت من صفر (٤).

وفيها تجمّعت العامة، فهدموا ما كان بُنِيَ من البيعة يوم الخميس لثمان خَلَوْن من شهر ربيع الآخر (٥).


(١) انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٦).
(٢) انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٥).
(٣) انظر البداية والنهاية (٨/ ٢٤٧).
(٤) انظر لوفاة سليمان بن وهب وفيات الأعيان (٢/ ٤١٥) والمنتظم (١٢/ ٢٤٩).
(٥) انظر المنتظم (١٢/ ٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>