للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمات بخُراسان بمَرْو (١). (٥: ٢٥١/ ٢٥٢).

[- ثم دخلت سنة إحدى وخمسين -]

[ذكر استعمال الربيع بن زياد على خراسان]

وكان العامل في هذه السنة على المدينة سعيدُ بن العاص، وعلى الكوفة والبصرة والمشرق كله زياد، وعلى قضاء الكوفة شُريح، وعلى قضاء البصرة عميرة بن يثربيّ (٢). (٥: ٢٨٦).


(١) في إسناده حاتم بن قبيصة مجهول الحال، والحديث رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ قال حدثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن الحسن قال: غنم الحكم بن عمرو بخراسان غنائم فيها ذهب وفضة، فكتب زياد أو ابن زياد أن أمير المؤمنين كتب أن أستصفي كل صفراء وبيضاء. قال فقال الحكم: لو أن السموات والأرض كانتا رتقًا على رجل فاتقى الله عزَّ وجلَّ لجعل الله عزَّ وجلَّ له من ذلك مخرجًا. قال فدعا القوم فقسم بينهم غنائمهم. قال الحسن: فمات الحكم في الطريق ولم يلتق به (المعرفة والتأريخ ٣/ ٢٥).
قلنا: ورجال إسناده رجال الصحيح - وهذه الرواية لم تذكر الزيادة التي أخرجها الطبري من طريق حاتم بن قبيصة (كتب زياد والله لئن بقيت لك لأقطعن منك طابقًا سحتًا).
وأخرج البلاذري قال: وحدثني أبو عبد الرحمن الجعفي قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول لرجل من أهل الصغانيان كان يطلب معنا الحديث أتدري من فتح بلادك؟ قال: لا.
قال: فتحها الحكم بن عمرو الغفاري (فتوح البلدان / ٥٧٧).
وقال الحافظ ابن حجر: والصحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعتاب دعا على نفسه فمات (الإصابة ٢/ ٩٣ / ت ١٧٨٩).
وأخرج ابن عساكر عن قتادة: لما انتهى الحكم بن عمرو إلى زياد كتب بذلك إلى معاوية وجعل كتاب الحكم في جوب كتابه .. الخبر) وفي آخره قال معاوية: (أتأمروني أن أعمد إلى رجل آثر كتاب الله على كتابي وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سنتي فأقطع يديه ورجليه؟ بل أحسن وأجمل وأصاب فكانت هذه مما يعد من مناقب معاوية) (مختصر تأريخ ابن عساكر / ترجمة معاوية / ٥٢).
(٢) قلنا: أما زياد وشريح وعميرة بن يثربي فقد سبق أن ذكرنا ذلك، وأما سعيد بن العاص فقد ذكر الحافظ ابن كثير من طريق سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي حازم قال: رأبت الحسين بن علي قدم يومئذ سعيد بن العاص فصلى على الحسن، وقال: لولا أنها سنة ما قدمته (البداية والنهاية ٨/ ٤٦). =

<<  <  ج: ص:  >  >>