للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦٠ - وأما ابنُ حميد، فحدَّثنا عن سلمَة، عن ابن إسحاق، أنه قال: لما قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر إلى المدينة، وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان -أو في شوَّال- لم يقِمْ بالمدينة إلَّا سبع ليال؛ حتى غزا بنفسه يريد بني سُليم، حتى بلغ ماء من مياههم؛ يقال له: الكُدْر، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إلى المدينة ولم يَلْقَ كيدًا، فأقام بها بقيَّة شوّال وذا القعدة، وفدى في إقامته جلَّ الأسارى من قريش (١). (٢: ٤٨٢).

وأما الواقديّ، فزعم: أن غزوة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الكُدْر كانت في المحرّم من سنة ثلاث من الهجرة، وأنّ لواءه كان يحمله فيها عليّ بن أبي طالب؛ وأنه استخلف فيها ابنَ أمّ مكتوم المَعِيصيّ على المدينة.

وقال بعضهم: لمّا رجع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة الكُدْر إلى المدينة، وقد ساق النَّعم والرِّعاء ولم يلق كيدًا. وكان قدومه منها -فيما زعم- لعشر خلون من شوّال فبعث غالب بن عبد الله الليثي يوم الأحد لعشر ليال مضين من شوال إلى بني سليم وغطفان في سَريَّة، فقتلوا فيهم، وأخذوا النَّعم، وانصرفوا إلى المدينة بالغنيمة يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيتْ من شوّال، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بالمدينة إلى ذي الحجَّة، وإنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غزا يوم الأحد لسبع ليال بقِينَ من ذي الحجَّة غزوة السَّويق (٢). (٢: ٤٨٢/ ٤٨٣).

غزوة السَّويق

١٦١ - قال أبو جعفر: وأما ابنُ إسحاق، فإنه قال في ذلك ما حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لمَّا رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة الكُدْر إلى المدينة، أقام بها بقيَّة شوّال من سنة اثنتين من الهجرة، وذا القعدة. ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السَّويق في ذي الحجة. قال: ووَليَ تلك الحجّة المشركون من تلك السَّنة (٣). (٢: ٤٨٣).


(١) إسناده ضعيف.
(٢) ضعيف.
(٣) إسناده ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>