للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحجّ بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشميّ (١).

* * *

ثمَّ دخلت سنة تسعين ومئتين ذكر الخبر عن الأحداث التي كانت فيها

فممّا كان فيها من ذلك توجيه المكتفي رسولًا إلى إسماعيل بن أحمد لليلتين خلتا من المحرّم منها بخلع، وعقد ولاية له على الرّيّ، وبهدايا مع عبد الله بن الفتح.

ولخمس بقين من المحرّم منها ورد - فيما ذكر - كتاب عليّ بن عيسى من الرّقة، يذكر فيه أن القرمطيّ بن زكرويه المعروف بالشيخ، وافَى الرَّقة في جَمْع كثير، فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان ورئيسهم سُبْك غلام المكتفي، فواقعوه، فقِتل سُبْك، وانهزم أصحاب السلطان (٢).

ولستّ خلوْن من شهر ربيع الآخر ورد الخبر بأن طغج بن جفّ أخرج من دمشق جيشًا إلى القرمطيّ، عليهم غلام له يقال له: بَشِير، فواقعهم القرمطيّ، فهزم الجيش وقتل بشيرًا (٣).

ولثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خُلع على أبي الأغرّ ووُجّه به لحرب القرمطيّ بناحية الشام، فمضى إلى حلب في عشرة آلاف رجل.

ولإحدى عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خُلع على أبي العشائر أحمد بن نصر ووِلِّيَ طَرسوس، وعزِل عنها مظفَّر بن حاجّ لشكاية أهل الثغور إياه.

وللنصف من جمادى الأولى من هذه السنة، وردت كتب التجار إلى بغداد من دمشق مؤرّخة لسبع بقين من ربيع الآخر يخبرون فيها أن القرْمطيّ الملقب بالشيخ قد هزم طغج غير مرة، وقتل أصحابه إلا القليل، وأنه قد بقي في قلة، وامتنع من الخروج، وإنما تجتمع العامة، ثمَّ تخرج للقتال، وأنهم قد أشرفوا على


(١) انظر المنتظم (١٣/ ٧).
(٢) انظر المنتظم (١٣/ ١٤).
(٣) انظر المنتظم (١٣/ ١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>