للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر نسائه وولده]

ومنهنّ فاختة ابنة قَرَظة بن عبد عَمرو بن نوفل بن عبد مناف. ولدتْ له عبدَ الرحمن وعبد الله ابني معاوية، وكان عبد الله محمَّقًا ضعيفًا، وكان يُكَنى أبا الخير. حدّثني أحمد عن عليّ بن محمد، قال: مرّ عبد الله بن معاوية يومًا بطحّان قد شدّ بغلَه في الرّحا للطحن، وجعل في عنقه جَلاجلَ، فقال له: لِمَ جعلتَ في عنق بغلك هذه الجلاجل؟ فقال الطحّان: جعلتُها في عنقه لأعلمَ إنْ قد قام فلم تَدُر الرّحا، فقال له: أرأيت إن هو قام وحرّك رأسه كيف تعلم أنه لا يدير الرحا؟ فقال له الطحان: إنّ بغلي هذا -أصلح الله الأمير- ليس له عَقْل مِثل عقل الأمير!

وأما عبد الرحمن فإنه مات صغيرًا (١). (٥: ٣٢٩).

ومنهنّ نائلة بنت عُمارة الكلبية، تزوّجها؛ فحدّثني أحمد عن عليّ قال: لما تزوج معاوية نائلة قال لميْسون: انطلقي فانظري إلى ابنة عمك، فنظرت إليها، فقال: كيف رأيتِها؟ فقالت: جميلة كاملة، ولكن رأيت تحتَ سرّتها خالًا ليوضعنّ رأس زوجها في حِجْرها، فطلّقها معاوية، فتزوّجها حبيب بن مسلمة الفهريّ، ثم خلف عليها بعد حبيب النعمان بن بَشير الأنصاريّ، فقتل، ووضع رأسه في حِجْرها (٢). (٥: ٣٢٩).


= وأخرج البلاذري قال: حدثني العمري عن ابن عدي عن ابن عياش قال: كان يزيد بن معاوية حين مات أبوه بحوارين فقدم وقد دفن أبوه عند الباب الصغير بدمشق (أنساب الأشراف ٤/ ١٥٦/ ح ٤٣٧) ولا يخفى ضعف هذا الإسناد بسبب ابن عدي إضافة إلى أنه مرسل والله أعلم.
أما الحافظ الذهبي فقد قال: قال أبو مسهر: صلى الضحاك بن قيس الفهري على معاوية (عهد معاوية/ ٣١٧).
وأما تلميذه الحافظ ابن كثير فقد قال: قال محمد بن إسحاق، والشافعي: صلى عليه ابنه يزيد (البداية والنهاية ٨/ ١٤٦).
قلنا: ولم نجد رواية صحيحة المسند تؤيد أيًّا من الرأيين ولعلّ معاوية رضي الله عنه مت وابنه يزيد غائب فصلى عليه الضحاك بن قيس ثم لما جاء يزيد صلى على قبره والله تعالى أعلم.
(١) إسناده معضل.
(٢) إسناده معضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>