للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالدري فمدّ يده فقُطعت من مرفقه، ومدت رجله فقطعت من الركبة، وكذا باليد الأخرى والرجل الأخرى، فقعد الدري على استه؛ ولم يتكلم ولم يتزعزع، فأمر بضرب عنقه، وظفر محمد بن إبراهيم بأصحاب الدري فحملهم مكبلين (١).

وفي هذه السنة ولي جعفر بن دينار اليمن.

وفيها تزوج الحسن بن الأفشين أترنجة بنت أشناس، ودخل بها في العمري، قصر المعتصم في جُمادى الآخرة، وأحضر عرسها عامة أهل سامراء فحُدِّثت أنهم كانو يغلّفُون العامة فيها بالغالية في تغار من فضة، وأن المعتصم كان يباشر بنفسه تفقد من حضرها (٢).

وفيه امتنع عبد الله الوَرْثانيّ بوَرْثان.

* * *

[ذكر الخبر عن خلاف منكجور الأشروسنيّ]

وفيها خالف مَنكجور الأَشْروسني قرابة الأفشين بأذْربيجان (٣).

* ذكر الخبر عن سبب خلاف:

ذُكر أن: الأفشين عند فراغه من أمر بابك ومنصَرفه من الجبال ولىَ أذْرَبيجان - وكانت من عمله - واليه منكجور هذا، فأصاب في قرية بابك في بعض منازله مالًا عظيمًا، فاحتجنه لنفسه؛ ولم يعلم به الأفشين ولا المعتصم؛ وكان على البريد بَأذْرَبيجان رجل من الشيعة يقال له عبد الله بن عبد الرحمن؛ فكتب إلى المعتصم بخبر ذلك المال، وكتب مَنْكجور يكذب ذلك؛ فوقعت المناظرة بين مَنكَجور وعبد الله بن عبد الرحمن؛ حتى همّ منكجور بقتل عبد الله بن


(١) هذا خبر مختصر عن مصير الدرّي وهو من قواد مازيار البارزين أورده الطبري مع ذكره للخلاف بين محمد بن حفص الطبري وغيره من الأخباريين في تحديد تأريخ هذه الوقعة (٢٢٤ هـ) أم (٢٢٥ هـ) ثم ذكر الرواية الأخيرة عن داود بن قحذم عن محمد بن رستم - وانفرد الطبري بين المؤرخين المتقدمين الثقات بهذه التفاصيل والله أعلم.
(٢) انظر: المنتظم (١١/ ٨٨).
(٣) انظر البداية والنهاية [٨/ ١٧٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>