للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤمنين يُخبره أنه قطعه على شُبْهة وأمر لم يَضِحْ، فكتب لهم بعد ذلك إلى معاوية، فأمسكوا الكتاب حتى بلغ رأس السنة -وقال أبو الحسن: لم يَزد على ستة أشهر- فوجّه إلى معاوية، ووافاه الضَّبّيون، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنه قطع صاحبنا ظلمًا، وهذا كتابُه إليك، وقرأ الكتاب، فقال: أما القَودَ من عمّالي فلا يصحّ، ولا سبيل إليه، ولكن إن شئتم ودَيْتُ صاحبَكم؛ قالوا: فَدِه؛ فوَدَاه من بيت المال، وعَزَل عبدَ الله، وقال لهم: اختاروا مَن تحبون أن أولّي بلدَكم؛ قالوا: يتخيّر لنا أميرُ المؤمنين، وقد علم رأيَ أهل البصرة في ابن عامر؛ فقال: هل لكم في ابن عامر؟ فهو مَن قد عرفتم في شرفه وعفافه وطهارته، قالوا: أميرُ المؤمنين أعلمُ، فجعل يُردّد ذلك عليهم ليَسْبُرَهم، ثم قال: قد ولّيت عليكم ابنَ أخي عُبيد الله بن زياد (١). (٥: ٢٩٩/ ٣٠٠).

قال عمر: حدّثني عليّ بن محمد، قال: عَزَل معاويةُ عبدَ الله بن عَمرو، وولى عُبيدَ الله بن زياد البصرة في سنة خمسٍ وخمسين وولى عبيد الله أسلم بن زُرْعة خُراسان فلم يغزُ، ولم يفتح بها شيئًا، وولّى شُرَطه عبدَ الله بن حصن، والقَضاء زُرارة بن أوفى، ثم عَزله، وولى القضاءَ ابن أذينة العبديّ (٢). (٥: ٣٠٠).

وفي هذه السنة عزل معاويةُ عبدَ الله بن خالد بن أسيد عن الكُوفة، وولّاها الضحّاك بن قيس الفِهْريّ (٣). (٥: ٣٠٠).

وحجّ بالناس في هذه السنة مَروانُ بنُ الحَكَم، حدّثني بذلك أحمدُ بن ثابت عمّن حدّثه، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر (٤). (٥: ٣٠٠).

[ثم دخلت سنة ست وخمسين ذكر ما كان فيها من الأحداث]

ففيها كان مشتَى جُنادة بن أبي أميّة بأرض الرّوم؛ وقيل: عبد الرحمن بن مسعود.


(١) إسناده معضل.
(٢) إسناده معضل.
(٣) ضعيف.
(٤) في إسناده مبهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>