للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث]

فمن ذلك ما كان من أمر الفِداء الذي جرى على يد خاقان الخادم يين المسلمين والرّوم في المحرّم منها، فبلغت عدّة المسلمين - فيما قيل - أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وستين إنسانًا (١).

* * *

[[ذكر الخبر عن أمر بني سليم وغيرهم من القبائل]]

وفيها قُتِل من قتل مَنْ بني سُليم بالمدينة في حبس بُغا.

* ذكر الخبر عن سبب قتلهم وما كان من أمرهم:

ذكر أنّ بُغا لمّا صار إليه بنو هلال بذات عِرْق، فأخذ منهم مَنْ ذكرت أنه أخذ منهم، شخص مُعْتمرًا عُمْرة المحرَّم، ثم انصرف إلى المدينة، فجمع كلّ من أخذ من بني هلال واحتبسهم عنده مع الذين كان أخذ من بني سُليم، وجمعهم جميعًا في دار يزيد بن معاوية في الأغلال والأقياد وكانت بنو سليم حُبِست قبل ذلك بأشهر. ثم سار بُغا إلى بني مرّة، وفي حبس المدينة نحو من ألف وثلثمائة رجل من بني سُليم وهلال، فنقبوا الدار ليخرجوا، فرأت امرأة من أهل المدينة النَّقْب، فاستصرخت أهل المدينة فجاءوا، فوجدوهم قد وثبوا على الموكَّلين بهم، فقتلوا منهم رجلًا أو رجلين، وخرج بعضهم أو عامّتهم؛ فأخذوا سلاح الموكَّلين بهم، واجتمع عليهم أهل المدينة؛ أحرارهم وعبيدهم - وعامل المدينة يومئذ عبد الله بن أحمد بن داود الهاشميّ - فمنعوهم الخروج، وباتوا محاصريهم حول الدار حتى أصبحوا، وكان وثوبهم عشيّة الجمعة؛ وذلك أن عُزيزة بن قَطَّاب قال لهم: إني أتشاءم بيوم السبت؛ ولم يزل أهل المدينة يعتقبون القتال،


= يقصد الصلاة يخرج من الدار إلى المسجد ويصلي ركعتين [المعرفة ١/ ٧٢].
(١) انظر المنتظم (١١/ ١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>