للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم دخل تميم بن نصر في الأزفلة (١) وجماعة، فقالت: من هذا؟ قالوا: هذا فتي خراسان، هذا تميم بن نصر، قالت: ماله نُبْل الكبار ولا حلاوة الصغار.

ثم دخل الحجاج بن قتيبة فقالت: مَنْ هذا؟ فقالوا: الحجاج بن قتيبة، قال: فحيّتْه، وسألت عنه؛ وقالت: يا معشر العرب، مالكم وفاء؛ لا يصلح بعضكم لبعض، قتيبة الذي وطّن لكم ما أري، وهذا ابنه تُقعده دونك! فحقك أن تجلسه هذا المجلس وتجلس أنت مجلسَه. [٧/ ١٧٣ - ١٧٨].

[ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من أحداث]

خبر مقتل زيد بن عليّ

فمن ذلك مقتل زيد بن عليّ.

ذكر الخبر عن ذلك:

ذكرَ هشام عن أبي مخنف، أنّ زيد بن عليّ لما أمرَ أصحابه بالتأهّب للخروج والاستعداد، أخذ مَن كان يريد الوفاء له بالبيعة فيما أمرهم به من ذلك، فانطلق سليمان بن سُراقة البارقيّ إلي يوسف بن عمر، فأخبره خبره، وأعلمه أنه يختلف إلي رجل منهم يقال له عامر، وإلي رجل من بني تميم يقال له طُعْمَة؛ ابن أختٍ لبارق؛ وهو نازل فيهم، فبعث يوسف يطلب زيد بن عليّ في منزلهما فلم يوجد عندهما، وأخِذ الرّجلان، فأتيَ بهما، فلما كلَّمهما استبان له أمرُ زيد وأصحابه، وتخوّف زيد بن عليّ أن يُؤخذ، فتعجّل قبل الأجل الذي جعله بينه وبين أهل الكوفة، قال: وعلي أهل الكوفة يومئذ الحكَم بن الصلْت، وعلي شُرَطه عمرو بن عبد الرحمن، (رجل من القارة)؛ وكانت ثقيف أخواله؛ وكان فيهم ومعه عبيد الله بن العباس الكنديّ، في أناس من أهل الشأم، ويوسف بن عمر بالحيرة، قال: فلما رأي أصحابُ زيد بن عليّ الذين بايعوه أنّ يوسف بن عمر قد


(١) الأزفلة: الجماعة من الناس، القاموس المحيط ص ١٣٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>