للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالمعتضد بالله، في يوم الخميس، وأخرج للجند العطاء، وخُطِب يوم الجمعة للمعتمد، ثم للمفوّض، ثم لأبي العباس المعتضد؛ وذلك لسبع ليال بقين من صفر.

* * *

وفيها في يوم الإثنين لأربع بقين من صفر قُبض على أبي الصقر وأسبابه وانتهبت منازلهم، وطُلِب بنو الفرات - وكان إليهم ديوان السواد - فاختفوْا، وخلِع على عبيد الله بن سليمان بن وهب يوم الثلاثاء لثلاث بقين من صفر منها، ووُلِّيَ الوزارة.

وفيها بعث محمد بن أبي الساج إلى واسط ليردّ غلامه وصيفًا إلى مدينة السلام، فمضى وصيفٌ إلى الأهواز، وأبى الانصرافَ إلى بغداد، وأنهب الطّيب، وعاث بالسوس.

وفيها ظُفر بأبي أحمد بن محمد بن الفرات؛ فحُبس وطولب بأموال، وظُفر معه بالزّغل، فحبِس، وظُفر معه بمال.

وفيها ورَدت الأخبار بقتل عليّ بن الليث أخي الصفار، قتله رافع بن هرثمة، كان لحق به، وترك أخاه.

ووردت الأخبار فيها عن مصر: أن النيل غار ماؤه وغلت الأسعار عندهم (١).

* * *

ذكر ابتداء أمر القرامطة (٢)

وفيها وردت الأخبار بحرَكة قوم يُعرفون بالقَرامطة بسواد الكُوفة؛ فكان ابتداء أمرهم قدومُ رجل من ناحية خُوزِستان إلى سَوَاد الكوفة ومُقامه بموضع منه يقال له النهرين، يُظهر الزّهد والتقشف، ويَسُفُّ الخُوصَ، ويأكل من كسبه، ويُكثر الصلاة، فأقام على ذلك مدّة، فكان إذا قعد إليه إنسان ذاكره أمرَ الدين، وزهَّده


(١) انظر البداية والنهاية (٨/ ٢٥٥).
(٢) لبداية حركة القرامطة انظر المنتظم (١٢/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>