للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر عدد ولده]

فمنهم معاوية بن يزيدَ بن معاوية، يُكنَى أبا ليلى، وهو الذي يقول فيه الشاعر:

إني أَرَى فتنةً قدْ حانَ أَوَّلُهَا ... والمُلكُ بعد أَبى لَيلى لِمَنْ غلَبَا

وخالد بن يزيدَ -وكان يُكنَى أبا هاشم، وكان يقال: إنه أصاب عَمَل الكيِمياء- وأبو سُفْيان، وأمُّهما أمّ هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، تزوّجها بعَد يزيد مروان، وهي التي يقول لها الشاعر:

انْعمِي أُمَّ خالدِ ... ربَّ ساعٍ لقاعِدِ

وعبد الله بن يزيدَ، قيل: إنه من أرْمى العرب في زمانه، وأمُّه أمّ كلثوم بنت عبد الله بن عامر، وهو الأُسوار، وله يقول الشاعر:

زعمَ الناسُ أن خيرَ قريش ... كلِّهمْ حِينَ يُذْكَرُ الأُسوَارُ

وعبد الله الأصغر، وعُمر، وأبو بكر، وعُتْبة، وحرَب، وعبد الرحمن، والربيع، ومحمد؛ لأمّهاتِ أولادٍ شتَّى (١).


(١) وقفة عند شخصية يزيد بن معاوية وحكمه ٦٠ - ٦٤ هـ
اختلف أهل العلم في حكمهم على تصرفات يزيد ومدى مسؤوليته عن المصائب التي حلّت بالأمة في عهده، وكان لقادته وولاته النصيب الأوفى من إثم هذه الفواجع.
فمن الناس من يعتبر يزيدًا وبعض قواده كعبيد الله بن زياد من الذين تنطبق عليهم صفات الفئة التي حذّر من تصرفاتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُهلكُ الناس هذا الحي من قريش" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "لو أن الناس اعتزلوهم". [صحيح البخاري / المناقب / ح ٣٦٠٤].
وفي إحدى روايات أحمد والنسائي. (فساد أمتي).
والمراد أنهم يهلكون الناس بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله فتفسد أحوال الناس ويكثر الخبط بتوالي الفتن وقد وقع الأمر كما أخبر عليه الصلاة والسلام وانظر [فتح الباري (١٤/ ٥٠٠)].
ونريد (هنا) أن نشير إلى إمارة الصبيان فعند بعض العلماء أنها بدأت بتولي يزيد سنة (٦٠) هـ فقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو يشرح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هلكة أمتي على يد أغيلمة =

<<  <  ج: ص:  >  >>