للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه السنة انصرف أبو إسحاق بن الرشيد من مصر. فلقي المأمون قبل دخوله الموصل، ولقيه مَتْوِيل وعباس ابنه برأس العين.

وفيها شخص المأمون بعد خروجه من أرض الروم إلى دمشق (١).

* * *

وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد (٢).

[ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث]

* * *

[عود إلى ذكر غزو المأمون أرض الروم]

فمن ذلك كرّ المأمون إلى أرض الروم (٣).

ذكر السبب في كرّه إليها:

اختُلف في ذلك، فقيل: كان السبب فيه ورودُ الخبر على المأمون بقتل ملك الرّوم قومًا من أهل طَرَسوس والمَصِّيصَة؛ وذلك - فيما ذُكر - ألف وستمائة. فلما


(١) سبق أنه ذكرنا قول ابن قتيبة الدينوري بعد ذكره لغزو المأمون أرض الروم (ثم انصرف إلى دمشق) - (المعارف/ ١٩٩).
(٢) وكذلك قال خليفة في تأريخه (٣١٥).
والبسوي في المعرفة (١/ ٦٦).
(٣) لقد ذكر الطبرّي عودة المأمون ثانية إلى أرض الروم لغزوها ضمن أحداث سنة (٢١٦ هـ) بينما ذكره البسوي وابن قتيبة ضمن أحداث سنة (٢١٧ هـ) وإذا اتفق اثنان من المؤرخين المتقدمين على مسألة كهذه رجحنا رأي الاثنين على الواحد ولذلك سنتحدث عن هذه الغزوة إن شاء الله ضمن تعليقنا على أحداث السنة (٢١٧ هـ).
وكذلك ذكر ابن عساكر مسندًا أنه غزا سنة (٢١٥) و (٢١٧) و (٢١٨) (انظر تأريخ ابن عساكر/ ٣٤/ ٣٠٢/ تر ٣٦١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>