للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٤٩ - كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سَيْف، عن ابن الشَّهيد، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: خرجَ الزّبير، وطلحة، ففصَلا، ثمّ خرجَتْ عائشةُ، فتَبِعها أمّهاتُ المؤمنين إلى ذات عِرْق، فلم يُرَ يومٌ كان أكثر باكيًا على الإسلام، أو باكيًا له من ذلك اليوم، كان يُسمّى يوم النَّحيب. وأمَّرَتْ عبدَ الرحمن بن عتّاب، فكان يصلّي بالناس، وكان عَدْلًا بينهم (١). (٤: ٤٦٠).

٩٥٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن يزيد بن معن السُّلَميّ، قال: لما تيامَنَ عسكرها عن أوطاس؛ أتَوْا على مَليح بن عوف السّلميّ، وهو مطلع ماله، فسلّم على الزبير، وقال: يا أبا عبد الله! ما هذا؟ قال: عُدِيَ على أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقُتل بلا ترة، ولا عذر، قال: ومَن؟ قال: الغوغاءُ من الأمصار، ونزّاع القبائل، وظاهَرَهم الأعراب، والعبيد، قال: فتُريدون ماذا؟ قال: نُنْهض الناس فيدرَك بهذا الدّم لئلّا يُبْطَل، فإن في إبطاله توهينَ سُلطان الله بَيْنَنا أبدًا؛ إذا لم يُفطَم الناس عن أمثالها؛ لم يبق إمامٌ إلّا قتله هذا الضّرب، قال: والله إنّ تَرْك هذا لَشديد، ولا تدرون إلى أين ذلك يسير! فودَّع كلّ واحد منهما صاحبَه، وافترقا، ومضَى الناس (٢). (٤: ٤٦١).

دخولهم البصرة والحربُ بينهم وبين عثمان بن حُنَيف

٩٥١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب عن سيف، عن محمد، وطلحة، قالا: ومضى الناس حتى إذا عاجوا عن الطريق وكانوا بفناء البصرة، لقيَهم عُمَير بن عبد الله التميميّ، فقال: يا أمّ المؤمنين! أنشدك بالله أن تقدَمي اليوم على قوم تُراسلي منهم أحدًا فيكفيَكِهم! فقالت: جئتَني بالرأي، امرؤٌ صالح، قال: فعجّلي ابن عامر؛ فليدخل، فإنّ له صنائع، فَلْيذهب إلى صنائعه، فليلقُوا الناس حتى تقدمي، ويسمعوا ما جئتم فيه. فأرسَلَتْه فاندَسَّ إلى البصرة، فأتَى القومَ. وكتبَتْ عائشة رضي الله عنها إلى رجال من أهل البصرة، وكتبت إلى الأحنف بن قَيْس، وصبْرة بن شَيْمان، وأمثالهم من الوُجوه، ومضت حتى إذا كانت


(١) إسناده ضعيف.
(٢) إسناده ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>