للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمير بن جُرموز وَفضَالة بن حابس، ونُفيع؛ فركبوا في طلبه، فلقوه مع النَّعِر، فأتاه عمير بن جرموز من خلفه وهو على فرس له ضعيفة، فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزُّبَيْر وهو على فرس له يقال له ذو الخِمار، حتى إذا ظنّ أنه قاتِله نادى عمير بن جُرموز: يا نافع! يا فضالة! فحملوا عليه فقتلوه (١). (٤: ٤٩٧/ ٤٩٨ / ٤٩٩).

٢٦٠ - حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: معتمِر بن سليمان، قال: نبّأني أبي عن حصين، قال: حدَّثنا عمرو بن جأوان (رجل من بني تميم) وذاك أني قلت له: أرأيتَ اعتزال الأحنف ما كان؟ فقال: سمعت الأحنفَ يقول: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجّ؛ فذكر نحوه. الحمد لله على ما قضى وحَكَم (٢)! (٤: ٤٩٩).

[نزول علي الزاوية من البصرة]

٢٦١ - حدَّثنا عمرو بن عليّ، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا أبو نعامة العدويّ عن حُجَير بن الربيع، قال: قال لي عمران بن حصين: سرْ إلى قومك أجمعَ ما يكونون، فقم فيهم قائمًا، فقل: أرسلَني إليكم عمران بن حصين صاحبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقرأ عليكم السلام ورحمةَ الله، ويحلف بالله الذي لا إله إلَّا هو! لأن يكون عبدًا حبشيًّا مجدَّعًا يرعَى أعنزًا حضنيّاتٍ في رأس جبل حتى يدركَه الموت أحبّ إليّ من أن يرمى بسهم واحد بين الفريقين؛ قال: فرفع شيوخُ الحيّ رؤوسهم إليه، فقالوا: إنا لا نَدَع ثقلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشيء أبدًا (٣).


(١) رجال إسناده ثقات غير عمرو بن جأوان فلم يوثقه غير ابن حبان وروى له النسائي وقال الذهبي: ثقة، ولقد صحح الحافظ ابن حجر إسناد هذه الرواية في فتح الباري (١٣/ ٣٨) إلا أن قول عائشة وزبير (ولكنّه بدّل) لم يصح من طريق آخر والله أعلم. وكذلك اعتزال أبي الأحنف صحيح كما ورد في البخاري أنه ذهب لينضم إلى جيش علي رضي الله عنه في وقعة الجمل فحثه أبو بكرة على الاعتزال في الفتنة كما سنذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. وأما بيعة الأحنف بن قيس لعلي بالخلافة فثابت والله تعالى أعلم.
(٢) رجال إسناده ثقات غير عمرو بن جأوان فقد وثقه ابن حبان وروى له النسائي وصحح الحافظ إسناد هذه الرواية (فتح الباري ١٣/ ٣٨) والله أعلم.
(٣) إسناده حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>