للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور، وعلى خراسان نصر بن سيار، والفتنة بها (١).

[ثم دخلت سنة ثلاثين ومئة ذكر خبر الأحداث التي كانت فيها]

ذكر دخول أبي مسلم مَرْو والبيعة بها

فممّا كان فيها من ذلك دخول أبي مسلم حائط مَرْو ونزوله دار الإمارة بها، ومطابقة عليّ بن جُديع الكرمانيّ إيَّاه على حرب نصر بن سيَّار (٢).

وأما عليّ بن محمد، فإنه ذكر أن الصباح مولى جبريل، أخبره عن مسلمة بن يحيى، أن أبا مسلم جعل على حَرسه خالد بن عثمان، وعلى شُرَطه مالك بن الهيثم، وعلى القضاء القاسم بن مجاشع، وعلى الديوان كامل بن مظفر، فرزق كلَّ رجل أربعة آلاف، وأنه أقام في عسكره بالماخُوان ثلاثة أشهر، ثم سار من الماخُوان ليلًا في جمع كبير يريد عسكر ابن الكرْمانيّ؛ وعلى ميمنته لاهز بن قريظ، وعلى ميسرته القاسم بن مجاشع، وعلى مقدّمته أبو نصر مالك بن الهيثم. وخلّف على خندقه أبا عبد الرحمن الماخُوانيّ، فأصبح في عسكر شيبان؛ فخاف نصر أن يجتمع أبو مسلم وابن الكرمانيّ على قتاله، فأرسل إلى أبي مسلم يعرض عليه أن يدخل مدينة مَرْو ويوادعه، فأجابه، فوادع أبا مسلم نصر، فراسل نصر بن أحوز يومَه ذلك كله، وأبو مسلم في عسكر شيبان، فأصبح نصر وابن الكرمانيّ، فغدوا إلى القتال، وأقبل أبو مسلم ليدخل مدينة مَرْو، فردّ خيل نصر وخيل ابن الكرمانيّ، ودخل المدينة لسبع -أو لتسع- خلوْن من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومئة، وهو يتلو: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَينِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ ... } إلى آخر الآية. (٣)

قال عليّ: وأخبرنا أبو الذيّال والمفضل الضبيّ، قالا: لما دخل أبو مسلم


(١) انظر قوائم الولاة في نهاية عهد مروان.
(٢) ووافق خليفة بن خياط الطبري في هذا التأريخ كما سنذكر.
(٣) انظر تعليقنا على الخبر الآتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>