للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدينة بالجريد، يقولون: أي عدوّ الله! أكفرت بعد إيمانك؟ ! فيقول: والله ما كنت آمنت بالله قطّ. فتجاوز عنه أبو بكر وحَقَن له دمه (١). (٣: ٢٦٠).

ذكر ردّة هوازن وسليم وعامر

٤١ - حدثنا السريّ، قال: حدثنا شعيب عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجِذْع، عن عبد الرحمن بن كعب، عمّن شهد بُزاخة من الأنصار، قال: لم يُصبْ خالد على البُزاخة عيِّلًا واحدًا، كانت عيالات بني أسد مُحْرَزة -وقال أبو يعقوب: بين مِثْقَب وفَلْج، وكانت عيالات قيس بين فلْج وواسط- فلم يَعْدُ أن انهزموا، فأقرُّوا جميعًا بالإسلام خشية على الذراريّ، واتقوا خالدًا بطلبته، واستحقوا الأمان؛ ومضى طُلَيحة؛ حتى نزل كلْب على النَّقْع، فأسلم، ولم يزل مقيمًا في كلْب حتى مات أبو بكر؛ وكان إسلامه هنالك حين بلغه أن أسدًا وغطفان وعامرًا قد أسلموا؛ ثم خرج نحو مكة معتمرًا في إمارة أبي بكر، ومرّ بجَنَبات المدينة، فقيل لأبي بكر: هذا طليحة، فقال: ما أصنع به! خلّوا عنه، فقد هداه الله للإسلام. ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته، ثم أتى عمر إلى البَيعة حين استخْلِف، فقال له عمر: أنت قاتل عُكّاشة وثابت! والله لا أحبُّك أبدًا. فقال: يا أمير المؤمنين! ما تَهمّ من رجلين أكرمهما الله بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما! فبايعه عمر ثم قال له: يا خُدَع! ما بقي من كهانتك؟ قال: نفخة أو نفختان بالكير. ثم رجع إلى دار قومه؛ فأقام بها حتى خرج إلى العراق (٢). (٣: ٢٦١).

٤٣ - حدَّثنا السريّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي عمرو وأبي ضَمْرة، عن ابن سيرين مثل معانيه.

وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بُزاخة يقولون: ندخلُ فيما خرجنا منه؛ فبايعهم على ما بايع عليه أهل البُزاخة من أسَد وغَطفان وطيّئ قبلَهم، وأعطوه بأيديهم على الإسلام، ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطَفَان ولا هوازن


(١) إسناده ضعيف لضعف ابن حميد وعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس وإبهام شيخ عبيد الله بن عتبة.
(٢) إسناده ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>