للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ما كان بينهما إلا أسبوع [تأريخ خليفة / ٢٦٨] وعبد الله بن المغيرة ترجم له البخاري وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في ترجمة أبيه المغيرة: وثق [الكاشف / تر ٥٥٨٣] وقبلنا هذا الإسناد في قسم الصحيح (من التأريخ) إذا لم يكن في المتن نكارة والله أعلم.
ولملاحظة تحريف الرواية الضعيفة يرجى مراجعة قسم الضعيف / ٧/ ٤٢٤ فما فوق.
أما عن تأريخ استخلاف أبي العباس أمير المؤمنين رحمه الله تعالى.
فقد سبق أن ذكرنا ما قاله المؤرخون في ذلك التأريخ في نهاية تأريخ الخلافة في عهد الأمويين -قسم الصحيح- ولا بأس هنا أن نذكر ما لم نذكر هناك فقد أخرج الخطيب البغدادي بسنده الموصول عن محمد بن يزيد قال: واستخلف أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم سنة (١٣٢ هـ) لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول / تأريخ بغداد / مجلد ١٠/ ٤٧.
الخليفة العباسي الأول ولقب السفاح ومدى صحة هذا اللقب بالنسبة إليه ومعناه:
أولًا: معنى كلمة السفاح -عند الرجوع إلى مصادر اللغة فإننا نجد معنيين لهذه الكلمة: الجواد الذي يبذل المال بسخاء، سفاك الدماء.
وإن كان المقصود حقًّا (بالسفاح) الخليفة العباسي الأول فلكونه جوادًا سخيًّا منفقًا للمال، فالمتتبع لأحداث السنوات الممتدة من (١٢٩ إلى ١٣٦ هـ) يتبيّن له أن من اشتهر بالقتل هو أبو مسلم الخراساني وعمّ الخليفة عبد الله بن علي.
أما الخليفة أبو العباس فقد اشتهر بِسخائه وأنه كان إذا وعد أحدًا بأعطية أو نفقة لم يقم من مجلسه ذلك حتى ينفذ ما وعد.
ثانيًا: استند بعض المؤرخين إلى حديث أخرجه مسلم في صحيحه ولفظه [يكون في آخر أمتي خليفة يحثو المال حثيًا لا يعدّه عدًا] صحيح مسلم كتاب الفتن / ح ٢٩١٣، وفي رواية ثانية [من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيًا لا يعدّه عدًا] صحيح مسلم / كتاب الفتن / ح ٢٩١٤.
ولكن للحديث رواية أخرى ضعيفة السند فيها زيادة [يسمى السفاح] وهذه الزيادة أخرجها غير واحد منهم الخطيب وابن الجوزي ولفظه [يخرج منا رجل في انقطاع من الزمن وظهور من الفتن يسمى السفاح يكون عطاؤه المال حثيًا] المنتظم ٧/ ٢٩٥ / ابن الجوزي ولفظ ابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>