للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسن وهو يعلف إبلًا له فقال: أتعلف إبلك وعبد الله لمحبوس! أطلق عُقْلَها يا غلام، فأطلقها، ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منها واحدة.

قال: وحدّثني عيسى، قال: حدّثني عليّ بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ، قال: حضرنا باب رياح في المقصورة، فقال الآذن: مَنْ كان هاهنا من بني حسين فليدخل؛ فقال لي عمّي عمر بن محمد: انظر ما يصنع القوم، قال: فدخلوا من باب المقصورة وخرجوا من باب مروان، قال: ثمّ قال: من هاهنا من بني حسن فليدخل؛ فدخلوا من باب المقصورة ودخل الحدّادون من باب مروان، فدعِيَ بالقيود.

قال: وحدّثني عيسى، قال: حدّثني أبي، قال: كان رياح إذا صلى الصُّبح أرسل إلي وإلى قدامة بن موسى فيحدّثنا ساعة؛ فإنا لعنده يومًا؛ فلما أسفرنا إذا برجل متلفف في ساجٍ له؛ فقال له رياح: مرحبًا بك وأهلًا، ما حاجتك؟ قال: جئت لتحبسني مع قومي؛ فإذا هو عليّ بن حسن بن حسن بن حسن، فقال: أما والله ليعرفنّها لك أمير المؤمنين، ثم حبسه معهم.

قال: وحدّثني يعقوب بن القاسم، قال: حدّثني سعيد بن ناشرة مولى جعفر بن سليمان، قال: بعث محمد ابنه عليًّا، فأخِذ بمصر، فمات في سجن أبي جعفر.

قال: وحدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن، قال: حدثني أبي، عن أبيه موسى بن عبد الله، قال: لما حبِسنا ضاق الحبس بنا، فسأل أبي رياحًا أن يأذن له فيشترى دارًا، فيجعل حبسنا فيها، ففعل، فاشترى أبي دارًا فنقلنا إليها، فلما امتدَ بنا الحبس أتى محمد أمه هندًا فقال: إني قد حمّلت أبي وعمومتي ما لا طاقة لهم به؛ ولقد هممت أن أضع يدي في أيديهم، فعسى أن يخلَّى عنهم، قال: فتنكرتْ ولبستْ أطمارًا، ثم جاءت السجن كهيئة الرسول، فأذن لها، فلما رآها أبي أثبتها، فنهض إليها فأخبرته عن محمد، فقال: كلَّا بل نصبر؛ فوالله إني لأرجو أن يفتح الله به خيرًا، قولي له: فليدْعُ إلى أمره، وليجدّ فيه، فإن فرجَنا بيد الله، قال: فانصرفت وتمّ محمد على بغيته. [٧/ ٥٣٠ - ٥٣٩]

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>