للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما وضعت الملائكةُ السِّلاحَ وما رجعت الآن إلَّا من طلب القوم؛ إن الله يأمرُك يا محمَّد بالسَّير إلى بني قُريظة، وأنا عامد إلى بني قُريظة (١). (٢: ٥٨١).

١٥٤ / ب - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا، فأذّن في النَّاس: إنّ مَنْ كان سامعًا مَطيعًا فلا يصلّينّ العصر إلَّا في بني قريظة (٢). (٢: ٥٨١).

١٥٥ - حدثنا ابنُ وكيع، قال: حدَّثنا محمد بن بشر، قال: حدَّثنا محمَّد بن عمرو، قال: حدّثني أبي عن علقمة، عن عائشة، قالت: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سعد قُبَّة في المسجد، ووضع السّلاح -يعني عند منصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق- ووضع المسلمون السِّلاح، فجاءه جبريل عليه السَّلام، فقال: أوَضعتم السلاح! فوالله ما وضعت الملائكة بَعْدُ السلاح، اخرُجْ إليهم فقاتِلْهم، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلأمتِه فلبسها، ثم خرج وخرج المسلمون؛ فمرّ ببني غَنْم، فقال: من مَرَّ بكم؟ قالوا: مرّ علينا دِحْيَة الكلبيّ - وكان يشبَّهُ سُنَّتُه ولِحيته ووجهه بجبريل - عليه السلام - حتى نزل عليهم، وسعدٌ في قُبَّته التي ضرب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد؟ فحاصرهم شهرًا -أو خمسًا وعشرين ليلة- فلما اشتدّ عليهم الحصار قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار أبو لُبابة بن عبد


(١) إسناده ضعيف ولكن حديث مجيء جبريل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره إياه بالخروج إلى بني قريظة صحيح. فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل - عليه السلام -. فقال: قد وضعت السلاح والله ما وضعناه فاخرج إليهم قال: فإلى أين قال: هاهنا وأشار إلى بني قريظة فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -. "صحيح البخاري / كتاب المغازي / باب فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم / ح ٤٤١٧). (ومسلم / الجهاد والسير / ح ١٧٦٩) وغيرهما.
(٢) أغلب الظن أن الطبري جعل هذا الجزء تتمة للرواية السابقة (٢/ ٥٨١ / ١٥٤) فإسناده ضعيف ولكن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فلا يصلين العصر إلَّا في بني قريظة" فصحيح مع اختلاف بسيط، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب: "لا يصلين أحد العصر إلَّا في بني قريظة ... الحديث". أصحيح البخاري / كتاب المغازي / ح ٤١١٩، ومسلم / ح ١٧٧٠ وغيرهما].
وأخرج الطبراني ضمن حديث طويل عن كدب بن مالك رضي الله عنه وفيه: (فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إلَّا في بني قريظة ... الحديث).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة (المجمع ٦/ ١٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>