وفي آخره: (فرجعنا أي من الغزوة إلى المدينة فوالله ما لبثنا بالمدينة إلَّا ثلاث ليالٍ حتى خرجنا إلى خيبر). والحديث أخرجه البخاري مختصرًا جدًّا فقد بوّب البخاري للغزوة في صحيحه قائلًا: (غزوة ذات القرد وهي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر بثلاث). ثم أخرج البخاري من طريق يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع يقول: خرجت قبل أن يؤذن في الأولى وكانت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترعى بذي قرد قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أخذت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: من أخذها قال: غطفان قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء فجعلت أرميهم بخبلي وكنت راميًا وأقول أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع. وأرتجزُ حتى استنفذت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة قال: وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس فقلت: يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش فابعث إليهم الساعة فقأل: يا بن الأكوع ملكت فاسجح قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته حتى دخلنا المدينة. وسنذكر هنا جزءًا من حديث مسلم فيما يتعلق بهذه المسألة: ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهره مع رباح غلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه قال: فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله، وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المشركين قد أغاروا على سرحه قال: ثم قمت =