للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: لقد استلبَ أبو طلحة يوم حنين عشرين رجلًا وحْدَه هو قتلهم (١). (٣: ٧٧).

٢٦٣ - قال أبو جعفر: وبعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في آثار مَنْ توجّه قِبَلَ أوطاس؛ فحدّثني موسى بن عبد الرحمن الكنديّ، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن بُريد بن عبد الله، عن أبي بُرْدة، عن أبيه، قال: لما قدِم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حُنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوْطاس، فلقيَ دُرَيد بن الصّمّة، فقتل دريدًا، وهزم الله أصحابه.

قال أبو موسى: فبعثني مع أبي عامر، قال: فرُمِيَ أبو عامر في ركْبته، رماه رجلٌ من بني جُشَم بسهم فأثبتَه في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عمّ، مَنْ رماك؟ فأشار أبو عامر لأبي موسى، فقال: إنّ ذاك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني!

قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدتُه، فلحقْتُه، فلما رآني ولَّى عني ذاهبًا، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي! ألستَ عربيًّا! ألا تثبت! فكرَّ، فالتقيت أنا وهو، فاختلفنا ضربتين، فضربته بالسيف، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبَك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعتُه فنزَا منه الماء، فقال: يا بن أخي، انطلق إلى رسول الله، فأقرِئْه مني السلام، وقل له: إنه يقوله لك: استغفر لي.

قال: واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرًا. ثمّ إنه مات (٢). (٣: ٧٩/ ٨٠).


(١) إسناده ضعيف، وحديث أنس حديث صحيح أخرجه الحاكم (٢/ ١٣٠) وصححه وسكت عنه الذهبي، وأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٧١ / ح ٢٧١٨) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ (يعني يوم حنين): من قتل كافرًا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال: يا أم سليم ما هذا معك؟ قالت: أردت والله إن دنا مني بعضهم أبعج به بطنه فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال أبو داود: هذا حديث حسن.
(٢) رجال هذا الإسناد رجال الصحيح سوى موسى بن عبد الرحمن الكندي وهو ثقة وحديث =

<<  <  ج: ص:  >  >>