للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الضحّاك بن يربوع، عن أبيه، قال: صالح خالدٌ بني حنيفة جميعًا إلّا ما كان بالعرْضِ، والقريّة، فإنهم سُبُوا عند انبثاث الغارة، فبعث إلى أبي بكر ممَّن تجرَى عليه القسمُ بالعرْض والقُرَيّة من بني حنيفة، أو قيس بن ثعلبة، أو يشكُر، خمسمئة رأس. (٣: ٣٠٠).

٨٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمَّد بن إسحاق، قال: ثمّ إن خالدًا قال لمجَّاعة: زَوّجني ابنَتك، فقال له مجَّاعة: مهلًا، إنَّك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك. قال: أيها الرّجل، زَوّجْني؛ فزوّجه؛ فبلغ ذلك أبا بكر، فكتب إليه كتابًا بقطر الدم: لَعمرِي يا بنَ أمّ خالد! إنك لفارغ تنكح النّساء وبفناء بيتك دَمُ ألف ومئتي رجل من المسلمين لم يجْففْ بعد! قال: فلمَّا نظر خالد في الكتاب جعل يقول:

هذا عمل الأعَيسر -يعني: عمر بن الخطاب- وقد بعث خالد بن الوليد وفدًا من بني حَنيفة إلى أبي بكر، فقدمُوا عليه، فقال لهم أبو بكر: وَيحكم! ما هذا الذي استزلّ منكم ما استزل! قالوا: يا خليفة رسول الله! قد كان الَّذي بلغك ممَّا أصابنا كان أمرًا لم يبارك الله عزّ وجلّ له ولا لعشيرته فيه، قال: على ذلك، ما الَّذي دعاكم به! قالوا: كان يقول: "يا ضِفْدَع نقّي نِقّي، لا الشارَب تمنعين، ولا الماء تكدّرين؛ لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض؛ ولكنّ قريشًا قوم يَعْتدون".

قال أبو بكر: سبحان الله! ويحكم! إنّ هذا لكلامٌ ما خرج من إلّ ولا برّ، فأين يُذهب بكم؟ ! فلمَّا فرغ خالد بن الوليد من اليمامة - وكان منزله الذي به التقى الناس أباض؛ واد من أودية اليمامة. ثم تحوّل إلى وادٍ من أوديتها يقال له: الوَبَر، كان منزله بها (١). (٣: ٣٠٠/ ٣٠١).


(١) (٥٩/ ٦٠ / ٦١/ ٦٢ / ٦٣/ ٦٤ / ٦٥/ ٦٦ / ٦٧/ ٦٨ / ٦٩/ ٧٠ / ٧١/ ٧٢ / ٧٣/ ٧٤ / ٧٥/ ٧٦ / ٧٧/ ٧٨ / ٧٩/ ٨٠ / ٨١/ ٨٢).
ذكرنا هذه الروايات في قسم الضعيف لأنها لا تخلو من طعن، أو غمز في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأغلب ظننا أنه من قبل شعيا تلميذ سيف بن عمر وراويته الذي قال عنه أئمة الجرح والتعديل في رواياته تخالف على السلف (لسان الميزان ٣/ ١٤٥) فهذه الروايات:
١ - (٣/ ٢٨١ / ٨٦) و (٣/ ٢٨٢ / ٨٧): تصور الصحابيين الجليلين عكرمة وشرحبيل بن حسنة =

<<  <  ج: ص:  >  >>