للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهرب منه إلى سعيد بن العاص - وهو يومئذ والي المدينة من قِبَل معاوية - مستجِيرًا به، فأجاره (١). (٥: ٢٤١).

* ذكر الخبر عن ذلك:

حدّثني عمرُ بن شبّة، قال: حدّثنا أبو عبيدة، وأبو الحسن المدائنيّ، وغيرهما: أنّ الفرزدق لما هجا بني نهشل، وبني فُقَيم لم يزد أبو زيد في إسناده خبره على ما ذكرت (٢). (٥: ٢٤١).

وأما محمد بن عليّ فإنه حدّثني عن محمد بن سعد عن أبي عبيدة، قال: حدّثني أعيَن بن لَبَطة بن الفرزدق، قال: حدّثني أبي عن أبيه، قال: لما هاجَيْت الأشهبَ بنَ رُمَيلة والبَعيث فَسَقَطا، استعدَتْ عليّ بنو نَهْشل، وبنو فقَيم زيادَ بن أبي سُفيان، وزعم غيرُه: أنّ يزيد بن مسعود بن خالد بن مالك بن رِبْعيّ بن سلمي بن جندل بن نهشل استعدى أيضًا عليه، فقال أعين: فلم يعرفه زياد حتى قيل له: الغلام الأعرابيّ الذي أنهبَ ورقه، وألقى ثيابه؛ فعرفه.

قال أبو عبيدة: أخبرَني أعين بن لَبَطة، قال: أخبَرني أبي عن أبيه، قال: بعثني أبي غالبٌ في عِير له وجَلَبٍ أبيعُه وأمتَار له وأشتَري لأهله كُسًا، فقدمتُ البصرة، فبعْتُ الجَلب، فأخذتُ ثمنَه فجعلتهُ في ثوبي أزاوله، إذ عرَض لي رجل أراه كأنه شيطان، فقال: لشَدّ ما تستوثق منها! فقلت: وما يمنعني! قال: أما لو كان مكانَك رجل أعرفه ما صبر عليها؛ فقلت: ومَن هو؟ قال: غالب بن صَعْصعة؛ قال: فدعوتُ أهل المِرْبد فقلت: دُونَكموها - ونثرتُها عليهم - فقال لي قائل: ألقِ رداءك يا بن غالب، فألقَيتُه، وقال آخر: ألق قميصَك؛ فألقَيتُه، وقال آخر: ألقِ عمامَتك فألقيتُها حتى بقيتُ في إزارٍ، فقالوا: ألْقِ إزارَك، فقلت: لن ألقيَه وأمشي مجرّدًا، إنّي لست بمجنون، فبلغ الخبرُ زيادًا، فأرسل خيلًا إلى المِرْبد ليأتوه بي، فجاء رجل من بني الهُجَيم على فَرس؛ قال: أتِيتَ فالنَّجاء! وأرْدَفني خلفَه، ورَكَض حتى تغيّب، وجاءت الخيلُ وقد سبقت، فأخذ زياد عَمّين لي: ذهيلًا والزحّاف ابني صعصة - وكانا في الدّيوان على ألفين


(١) ضعيف.
(٢) إسناده ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>