للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاجةٌ يكتب إلى أمير المؤمنين؛ فكتب زِرّ بن حُبيش -أو أيْمَن بن خُرَيم- كتابًا لطيفًا ورَمَى به في الكُتُب، وفيه:

إذا الرجالُ وَلَدَتْ أولادُها ... واضطَرَبَتْ من كِبَر أعْضادُها

وجَعلتْ أسقامُها تعْتادُها ... فهي زُرُوعٌ قد دَنا حَصادُها

فلمّا وردت الكتب عليه فقرأ هذا الكتاب؛ قال: نعى إليّ نفسي (١). (٥: ٣٣٥/ ٣٣٦)

قال: وقال معاوية: ما من شيء ألذّ عندي من غيظ أتجرّعه.

قال: وقال معاوية لعبدر الرحمن بن الحَكَم بن أبي العاص: يا بن أخي! إنك قد لهجْتَ بالشعر، فإيّاك والتشبيبَ بالنساء فتعُرّ الشريفة، والهجاء فتعرّ كريمًا، وتستثير لئيمًا، والمدح، فإنه طُعمة الوَقاح، ولكن افخرْ بمَفاخر قومك، وقلْ من الأمثال ما تزين به نفسَك، وتؤدِّب به غيرَك (٢). (٥: ٣٣٦)

حدّثني أحمد عن علي، قال: قال الحسن بن حماد: نظر معاويةُ إلى الثُّما في عباءة، فازدراه، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّ العباءة لا تكلّمك، وإنما يكلّمك مَن فيها (٣). (٥: ٣٣٦).

حدّثني أحمد عن عليّ، عن سليمان، قال: قال معاوية: رجلان إن ماتا؛ لم يموتا، ورجُلٌ إنْ مات؛ مات، أنا إنْ متّ خَلَفني ابني، وسعيد إن مات خلفه عمرو، وعبد الله بن عامر إن مات مات؛ فبلغ مزوان، فقال: أمَا ذكر ابني عبد الملك؟ قالوا: لا؛ قال: ما أحبّ أن لي بابني ابنَيْهما (٤). (٥: ٣٣٦)

حدّثني أحمد عن عليّ، قال: حدّثنا عبد الله بن صالح، قال: قال رجل لمعاوية: أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال: أشدّهم لي تحبيبًا إلى الناس. قال: وقال معاوية: العقل والحلم أفضل ما أعطِيَ العبد، فإذا ذُكِّر؛ ذَكر، وإذا أعطِي؛


(١) إذا كان أحمد هو ابن إبراهيم بن المطلب الذي يروي عن أبيه فهو مقبول، وإن كان محمد بن إبراهيم بن عثمان، فهو ثقة ولكن أبان ضعيف وللحديث شاهد.
(٢) ضعيف.
(٣) إسناده معضل.
(٤) إسناده معضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>