للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها ولّى المعتضد محمَّد بن أبي الساج أعمال أَذْربيجان وأرمينية، وكان قد تغلَّب عليها وخالف، وبعث إليه بخلع وحُملان.

وفيها ورد الخبر لثلاث خلوْن من شعبان أنّ راغبًا الخادم مولى الموفَّق غزا في البحر، فأظفره الله بمراكب كثيرة، وبجميع مَنْ فيها من الرُّوم، فضرب أعناق ثلاثة آلاف من الرّوم الذين كانوا في المراكب، وأحرق المراكب، وفتح حصونًا كثيرة من حصون الروم، وانصرفوا سالمين (١).

وفي ذي الحجَّة منها ورد الخبر بوفاة أحمد بن عيسى بن شيْخ وقيام ابنه محمَّد بن أحمد بن عيسى بما كان في يد أبيه بآمِد، وما يليها على سبيل التغلب.

ولإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة منها خرج المعتضد من بغداد قاصدًا إلى آمد، وخرج معه ابنه أبو محمَّد والقوّاد والغلمان، واستخلف ببغداد صالحًا الأمين الحاجب، وقلَّده النَّظر في المظالم وأمر الجسرين وغير ذلك (٢).

وفيها وجَّه هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ومَنْ معه من قوّاد المصريين إلى المعتضد وضيفَ قاطرميز، يسألونه مقاطعتَهم عمَّا في أيديهم من مصر والشام، وأجرى هارون على ما كان يجري عليه أبوه، فقدم وصيف بغداد، فردّه المعتضد، ووجَّه معه عبد الله بن الفتح ليشافههم برسائل، ويشترط عليهم شروطًا، فخرجا لذلك في آخر هذه السنة.

وفيها غزا ابن الأخشاد بأهل طَرَسُوس وغيرهم في ذي الحجة، وبلغ سَلَنْدُو.

وفتِح عليه، وكان انصرافه إلى طرسوس في سنة ست وثمانين ومئتين.

وحجّ بالناس في هذه السنة محمَّد بن عبد الله بن داود الهاشمي (٣).

* * *


(١) انظر المنتظم (١٢/ ٣٧٨).
(٢) انظر المنتظم (١٢/ ٣٧٩).
(٣) انظر المنتظم (١٢/ ٣٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>