للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة كما أنها خير معين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لتاريخ أمتنا ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة آخذين بعين الاعتبار أن الأحاديث غير الروايات التاريخية، وأن الأولى (أي الأحاديث) نالت من العناية ما يمكنها من الصمود أمام قواعد النقد الصارمة.
ونظرًا لأن المصادر المتعلقة بالحديث والعلوم الشرعية والتاريخ الإسلامي معظمها تسرد الروايات بالأسانيد فلا بد من تحكيم قواعد علماء المصطلح في نقد هذه الروايات مع عدم التخلي عن الروايات التي لا تصل إلى مستوى الصحة الحديثية ففي الأبحاث التاريخية تعتبر الروايات المسندة من طرق رواة لا يبلغون مستوى الثقات أفضل من الروايات والأخبار غير المسندة لأن فيها ما يدل على أصلها، ويمكن التحكم بنقدها وفحصها بصورة أفضل من الأخبار الخالية من السند. [دراسات تاريخية للأستاذ العمري (٢٦ - ٢٧) مع تقديم وتأخير في بعض المقاطع].
ونعود مرّة أخرى إلى ما نحن بصدده فيما يتعلق بتاريخ العقود المتبقية من تاريخ القرن الأول الفاضل، والمصادر المتقدمة التي استعنَّا بها في المقارنة.
١ - تاريخ خليفة بن خياط (٢٤٠ هـ) تحقيق الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري.
٢ - طبقات ابن سعد (٢٣٠ هـ).
٣ - المعرفة والتاريخ للفسوي (٢٢٩ هـ).
٤ - أنساب الأشراف للبلاذري (٢٢٩ هـ).
٥ - بعض الروايات النادرة التي أخرجها البخاري ومسلم، وهي وإن كانت قليلة جدًّا ولكنها ثمينة المتن والمعنى.
٦ - بالإضافة إلى مصادر أخرى كتاريخ مكة، وكتاب فتوح البلدان، وكتاب المتوارين، وكتاب المحن لأبي العرب، والمعارف لابن قتيبة، وغيرها من المصادر التي سنذكرها أثناء التحقيق.
ولعل الجديد في قراءتنا الجديدة هذه أننا نستشهد ببعض الروايات الضعيفة (ضعفًا خفيفًا) ونبين ما يؤيدها من روايات صحيحة أو بالعكس فإننا نشير إلى مخالفة متونها للروايات التاريخية الصحيحة وكذلك بعض الروايات الضعيفة جدًّا لنبين مواضع التزوير والتشويه وأحيانًا نعرج على مقالات المؤرخين المعاصرين الذين تأثروا بالمدرسة الاستشراقية وغيرها من جامعات الغرب التي تسعى إلى إظهار روايات المتروكين والكذابين كالواقدي وأبي مخنف والكلبي ... إلخ في مقابل طمس الروايات التاريخية الصحيحة وذلك خدمة لأغراض معروفة. ونحن بدورنا نبين الخطأ في مقالات هؤلاء ونحاول أن نبين حقائق الوقائع التأريخية ومن خلالها ندافع عن عدالة الصحابة ونظهر الوجه المشرق للتاريخ الإسلامي ونستدل بالروايات التاريخية الصحيحة عند الطبري وغيره لنحصل على تلك الدرر الثمينة =

<<  <  ج: ص:  >  >>