للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غرّكم؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين! مَن غرّهم؟ قال: الشيطان، وأنفسٌ بالسوء أمّارة، غرّتهم بالأمانيّ، وزيّنتْ لهم المعاصي، ونبّأتهم أنهم ظاهرون، قال: وطلِب مَن به رَمَق منهم فوجدناهم أربعمئة رجل، فأمر بهم عليّ فدُفِعوا إلى عشائرهم، وقال: احمِلوهم معكم فداوُوهم، فإذا بَرِئوا فوافُوا بهم الكوفة، وخذوا ما في عسكرهم من شيء.

قال: وأما السلاح والدّوابّ وما شهدوا به عليه الحرب فقسَّمه بين المسلمين، وأما المتاع والعبيد والإماء فإنه حين قدم ردّه على أهله، وطلب عديّ بن حاتم ابنه طَرفة فوجده، فدَفَنه، ثم قال: الحمد لله الذي ابتلاني بيومك على حاجتي إليك، ودَفَن رجالٌ من الناس قَتْلاهم، فقال أمير المؤمنين حين بلغه ذلك: ارتحِلِوا إذًا، أتقتلونهم ثم تدفنونهم! فارتحل الناس (١). (٥: ٨٨/ ٨٩).

١١٦٩ - قال أبو مِخنف عن مجاهد، عن المحِلّ بن خليفة: أنّ رجلًا منهم من بني سَدوس يقال له: العَيْزار بن الأخنس كان يرى رأيَ الخوارج، خرج إليهم، فاستقبل وراء المدائن عديّ بن حاتم، ومعه الأسود بن قيس، والأسود بن يزيد المُراديّان، فقال له العيزار حين استقبلَه: أسالمٌ غانم، أم ظالمٌ آثم؟ فقال عديّ: لا، بل سالمٌ غانم، فقال له المراديّان: ما قلت هذا إلا لشرّ في نفسك، وإنك لنعرفك يا عَيزار برأي القوم، فلا تفارِقنا حتى نذهب بك إلى أمير المؤمنين فنخبرَه خبرَك. فلم يكن بأوشَكَ أن جاء عليّ فأخبرَاه خبَره، وقالا: يا أميرَ المؤمنين! إنه يرى رأيَ القوم، قد عرفْناه بذلك، فقال: ما يحِلّ لنا دمه، ولكنا نحبسه، فقال عديّ بن حاتم: يا أميرَ المؤمنين! ادفَعْه إليّ وأنا أضمن ألّا يأتيَك مِن قبَله مكروه، فدَفَعَه إليه (٢). (٥: ٨٩).

١١٧٠ - قال أبو مخنف: حدّثني عمران بن حُدير عن أبي مِجْلز، عن عبد الرحمن بن جندب بن عبد الله أنه لم يقتَل من أصحاب عليّ إلا سبعة (٣). (٥: ٨٩).


(١) إسناده تالف وفي متنه نكارات.
(٢) إسناده تالف.
(٣) إسناده تالف.

<<  <  ج: ص:  >  >>