للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[واستهلت سنة ثمان وسبعين وستمائة]

[استهلت] والسلطان الملك السعيد بدمشق، وفى خدمته من الأمراء من ذكر والعساكر مجردة كما تقدم.

وفى هذه السنة فى ثامن المحرم: فوضت وزارة دمشق للصاحب فتح الدين عبد الله بن القيسرانى الحلبى، وركب والرؤساء والأكابر فى خدمته وباشر من يومه.

وفيها فى شهر ربيع الأول: وقع بين الأمراء الخاصكية وبين الأمير سيف الدين كوندك «١» نائب السلطنة فتنة، كان سببها أن السلطان الملك السعيد أكثر من الإنعام على الخاصكية وأوسع فى العطاء لهم، فاتفق أنه أنعم على بعضهم بألف دينار، فتوقف النائب فى إمضاء المرسوم، فاجتمع المنعم عليه ببقية خوشداشيته وعرفهم ذلك، فاجتمعوا وحضروا إلى الأمير سيف الدين كوندك واسمعوه ما يكره، ودخلوا إلى السلطان وصمموا على عزله، فأجابهم إلى ذلك. فخرجوا إليه ليوقعوا به ويقبضوا عليه أو يقتلوه. وكان ذلك بحضور الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، فمنعهم من ذلك وأخذه وضمه إليه. فخرج منشور السلطان له فى اليوم الثانى بأمرة أربعين فارسا بحلب، فاستمر عند الأمير شمس الدين سنقر الأشقر سبعة أيام. ووردت الأخبار بعود الأمراء.