للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأقمشة النفيسة،/ (١٥١) وتسلم نواب الملك المؤيد حصن الدملوة فى السنة المذكورة، وزوج [المؤيد [١]] ولديه الظافر والمظفر باثنتين من بنات عمهما الأشرف، واستمر الوزير حسام الدين بالوزارة، وفى خاطر المؤيد منه ومن أخوته ما فيه.

ثم استوزر الصاحب موفّق الدين على بن محمد فى جمادى الأولى سنة ست وتسعين [وستمائة] ، وتمكن منه تمكنا عظيما، وكان بين الملك/ المؤيد وبين الفقيه رضى الدين محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمر اليحيوى [٢] صحبة متأكدة، ومودة قديمة، وكان من الصلحاء العلماء الفضلاء، فكره وزارة أخيه، فلم يجتمع به منذ وزر.

ثم قبض الملك المؤيد على جماعة من الأمراء، وهم: نجم الدين وبدر الدين ولدا أزدمر، وابن الهكارى، وقبض بعدهما على الطّنبا أمير جاندر، ونقلهم إلى حصن الدملوة، واعتقلهم بمكان يعرف بدار الأدب.

ثم قبض على الوزراء العمرانين: حسام الدين حسان، وأخوته، لأمور بلغته عنهم، وأحضرهم قبل القبض عليهم، وقال لهم: «أنتم قضاة القضاة وبأيديكم أموال الأيتام ودفاترها وحساب الأوقاف» . فقالوا: «لا نعلم شيئا منها» ، فراجعهم مرارا، فأصروا على الإنكار، فأمر بهجم منازلهم، فوجد بها عدة صناديق فارغة، فسئلوا عما كان فيها، فقالوا: أثاث، ولم يقروا بشىء، وأمر بهم إلى عدن، وبنى لهم سجن مفرد على باب دار الولاية/ (١٥٢) فحبسوا به، وأمر بقبض أملاكهم لبيت المال. فقبضت، وكانت كثيرة.

ذكر وصول أولاد [٣] الملك الأشرف إلى عمّهما الملك المؤيّد، ونزولهما عما بأيديهما

قال: ووصل الملك الناصر جلال الدين محمد، وكان مقطعا بالقحمة، ثم وصل إليه أخوه الملك العادل صلاح الدين، وكان بصنعاء فأكرمهما، وأحسن إليهما، وعرض عليهما أن يستمرا على إقطاعيهما، فاستعفيا من الخدمة،


[١] ما بين الحاصرتين للتوضيح.
[٢] فى الأصل اليحيوى، وفى أص ١٥١ غير منقوط، وورد فى الخزرجى (العقود اللؤلؤيةفى مواضع كثيرة وفى نقطه اضطراب فمرة يذكره اليحيوى كالرسم المثبت، ومرة التحيوى- بتاء قبل الحاء.
[٣] كذا فى «ك» و «أ» ص ١٥٢ والسياق يقتضى التثنية لا الجمع.