للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى اليوم الثالث، وجهّزه إلى قلعة صفد، تحت الاحتياط، ثم جهّز منها إلى قلعة الجبل.

[ذكر رحيل السلطان عن عكا ودخوله إلى دمشق وما قرره من أمر النيابة بها، وبالكرك وغير ذلك]

ولما قضى السلطان الوطر من فتح عكا وما يليها، عاد إلى دمشق. فكان وصوله إليها، فى الساعة الثالثة من يوم الاثنين، ثانى عشر جمادى الآخرة، ودخل دخولا ما دخله ملك قبله. وزينت البلد أحسن زينة، ونزل بالقلعة. وفى يوم دخوله إلى دمشق، فوض نيابة السلطنة بالشام [إلى «١» ] الأمير علم الدين سنجر الشجاعى المنصورى. ورتب الأمير جمال الدين أقش الأشرفى فى نيابة الكرك، عوضا عن الأمير ركن الدين بيبرس الدوادارى المنصورى، بحكم استعفائه من النيابة بها. وأقره السلطان فى جملة الأمراء بالديار المصرية «٢» .

وفى هذا اليوم، قبض السلطان على الأمير علم الدين سنجر أرجواش المنصورى النائب بقلعة دمشق. وسبب ذلك، أنه وقف بين يدى السلطان، وكان الأمير شرف الدين [بن «٣» ] الخطير الرومى، يكثر من البسط بين يدى السلطان على الأمراء وغيرهم. ويقصد بذلك أن يشرح خاطر السلطان ويضحكه. وكان السلطان فى بعض الأوقات، ينظر إليه نظرا يفهم منه مراد السلطان فى البسط على من يشير إليه. فنظر إليه السلطان وأومأ إليه أن يبسط على أرجواش. فنظر ابن الخطير