للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بيت المقدس، فوضعها على أبوابه؛ فهذه الأبواب التى على الحصن هى أبواب بيت المقدس. حكاه أبو القاسم علىّ بن الحسن بن هبة الله الدمشقى المعروف بابن عساكر فى تاريخ دمشق.

ونعود إلى فتوح الشام.

[ذكر غزوة فحل]

وفحل [١] بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة وبعده لام، وهو بلد معروف بغور الشّام. قال: لما فتحت دمشق فى سنة ثلاث عشرة استخلف أبو عبيدة عليها يزيد بن أبى سفيان، وسار إلى فحل، وكان أهل فحل قد قصدوا بيسان. وكانت العرب تسمى هذه الغزوة ذات الرّدغة وبيسان وفحل.

وكان خالد بن الوليد على المقدّمة، وعلى النّاس شرحبيل بن حسنة وعلى المجنّبتين أبو عبيدة وعمرو بن العاص، وعلى الخيل ضرار ابن الأزور، وعلى الرّجل عياض بن غنم.

فنزل شرحبيل بالنّاس على فحل، وبينهم وبين الروم تلك الأوحال، وكتبوا إلى عمر، وأقاموا ينتظرون جوابه، فخرج عليهم الرّوم، وعليهم سقلار بن مخراق فأتوهم، والمسلمون حذرون، وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبئة؛ فاقتتلوا قتالا شديدا حتى الصباح، ويومهم إلى الليل، فانهزم الرّوم، وقد أظلم الليل عليهم، فحاروا، وأصيب رئيسهم سقلار والذى يليه [فيهم] [٢] نسطورس، وظفر المسلمون بهم، وركبوهم، فلم يعرف


[١] تاريخ الطبرى ٣: ٤٤٢: وتاريخ بن الأثير ٢: ٢٩٥.
[٢] تكملة من ابن الأثير.