للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ذكر مقتل عبد الله بن خازم واستيلاء عبد الملك على خراسان]

ولما قتل مصعب كان عبد الله بن خازم يقاتل بحير «١» بن ورقاء لصّريمى التميمى بنيسابور، فكتب عبد الملك إلى ابن خازم يدعوه إلى البيعة ويطعمه خراسان سبع سنين، وأرسل الكتاب مع سورة «٢» ابن أشيم النميرى، فقال له ابن خازم: لولا أن أضرّب بين بنى سليم وبنى عامر لقتلتك، ولكن كل كتابه، فأكله. وقيل: بل كان الكتاب مع سوادة بن عبيد الله النميرى. وقيل: مع «٣» مكمل الغنوى.

فقال له ابن خازم: إنما بعثك أبو الذّبّان لأنك من غنىّ، وقد علم أنى لا أقتل رجلا من قيس، ولكن كل كتابه وكتب عبد الملك إلى بكير «٤» بن وسّاج، وكان خليفة ابن خازم على مرو، بعهده على خراسان، ووعده ومنّاه، فخلع بكير عبد الله ابن الزبير ودعا إلى عبد الملك، فأجابه أهل مرو، وبلغ ابن خازم، فخاف أن يأتيه بكير فيجتمع عليه أهل مرو وأهل نيسابور، فترك بحيرا وأقبل إلى مرو، فاتبعه بحير فلحقه بقرية على ثمانية فراسخ من مرو، فقاتله، فقتل ابن خازم. وكان الذى قتله وكيع بن عمرو «٥» القريعى، اعتوره وكيع وبحير بن ورقاء وعمّار بن عبد العزيز،