للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مكره ويرجو الله تعالى ويرغبكم فى طاعته فإن سلكتم مسالك نواب خلفاء الله فى أرضه وأمنائه على خلقه وإلّا هلكتم، والسلام» قال «١» :

ووجد فى داره رقاع مختومة لم يفتحها فقيل له: ما عليك لو فتحتها! فقال: لا حاجة لنا فيها كلها سعايات!

[ذكر خلافة المستنصر بالله]

هو أبو جعفر المنصور ولقّب فى خلافته بالمستنصر بن الظاهر بأمر الله أبى نصر محمد بن الناصر لدين الله أبى العباس أحمد، وهو الخليفة السادس والثلاثون من الخلفاء العباسيين. بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه الظاهر بأمر الله فى رابع عشر شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وستمائة، فسلك من العدل والخير والإحسان مسلك والده، ونادى بإفاضة/ العدل وأن يطالع الناس بحوائجهم. ولما كان أول جمعة أتت فى خلافته أراد أن يصلى الجمعة فى القصورة التى يصلى فيها الخلفاء فقيل له إن المطبق الذى يسلك إليها فيه خراب لا يسلك فركب فرسا وسار إلى الجامع ظاهرا للناس بخادم وركاب دار وعليه قميص أبيض وعمامة بيضاء بسكاكين حرير، ولم يترك أحدا يمشى فى خدمته. وكذلك فعل فى الجمعة الثانية حتى صلح المطبق! وفى سنة خمس وثلاثين وستمائة كانت وقعة بين التتار وعساكر الخليفة، وكان مقدم العسكر الحليفتى «٢» جمال الدين بكلك