للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر ما وقع فى خلافة عثمان غير الغزوات والفتوحات على حكم السّنين

[سنة أربع وعشرين]

فى [١] هذه السّنة كثر الرّعاف بالنّاس، فسمّى عام الرّعاف.

وفيها استعمل عثمان سعد بن أبى وقّاص على الكوفة، وعزل المغيرة بن شعبة عنها، فعمل سعد عليها سنة وبعض أخرى.

وقيل: بل أقرّ عثمان عمّال عمر رضى الله عنه سنة؛ لأنّ عمر رضى الله عنه أوصى بذلك، ثم عزل المغيرة، واستعمل سعدا.

وحجّ عثمان بالنّاس.

[سنة خمس وعشرين]

فى هذه [٢] السّنة عزل عثمان سعد بن أبى وقّاص عن الكوفة فى قول بعضهم، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس، وهو أخو عثمان لأمّه، وسبب ذلك أنّ سعدا [٣] رضى الله عنه اقترض من عبد الله بن مسعود قرضا، فلمّا تقاضاه ابن مسعود رضى الله عنه لم يتيسّر له قضاؤه، فارتفع بينهما الكلام فقال سعد: ما أراك إلّا ستلقى شرّا، هل أنت إلّا ابن مسعود، عبد [من] [٤] هذيل! فقال: أجل، والله إنّى لابن مسعود، وانّك لابن حمينة [٥] .


[١] تاريخ ابن الأثير ٣: ٤١.
[٢] ابن الأثير ٣: ٤٢.
[٣] فى الأصول: «عثمان» : وهو خطأ صوابه من ابن الأثير.
[٤] من ص.
[٥] ك: «حمته» .