للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال: لم نزغ «١» ، اللهم إنا لا نريد إلا الخير؛ ثم هدم من ناحية الركنين، فتربّص الناس به تلك «٢» الليلة، وقالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدم منها شيئا، ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شىء فقد رضى الله ما صنعنا فنهدم، فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله، فهدم وهدم الناس معه حتى انتهى الهدم بهم إلى أساس إبراهيم عليه السلام، فأفضوا إلى حجارة خضر كالأسنّة «٣» آخذ بعضها بعضا، فأدخل رجل من قريش عتلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما، فلما تحرك الحجر تنقّضت مكة «٤» بأسرها، فانتهوا عن ذلك الأساس.

قال: ثم «٥» إن القبائل جمعت الحجارة لبنائها، كلّ قبيلة تجمع على حدة، وبنوا حتى بلغ البنيان موضع الركن «٦» . والله المستعان.

ذكر اختلاف قريش فى رفع الرّكن وتراضيهم بالنبى صلى الله عليه وسلم وخبر النجدىّ

قال ابن إسحاق «٧» : ولما بلغ البنيان إلى موضع الركن اختصموا فيه، كلّ قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا وتخالفوا واعتدّوا للقتال «٨» ، فقرّبت بنو عبد الدار جفنة مملؤة دما، ثم تعاقدوا هم وبنو عدىّ بن كعب