للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حرم تلوذ به الجناة فتنثنى ... محبوّة بالعفو والغفران

قد كان مغتربا زمانا قبل ذا ... فالآن عدت به إلى الأوطان

وأما من قال: إنه بالمدينة، فإنه يقول: إنه لما نصب بدمشق وطيف به، أمر يزيد بن معاوية النعمان بن بشير الأنصارى أن يحمله إلى المدينة، ليشاهده الناس، وليرهب به عبد الله بن الزبير، فلما وصل إلى المدينة ودخل به على عمرو بن سعيد الأشدق، قال:

وددت أن أمير المؤمنين لم يكن بعث به إلىّ، فقال له مروان بن الحكم:

اسكت لا سكتّ ولكن قل كما قال:

ضربت دوسى فيهم ضربة ... أثبتت أوتاد ملك فاستقر

ثم أمر به عمرو بن سعيد فكفّن ودفن عند قبر أمه فاطمة رضى الله عنهما.

وقيل: بل أرسل إلى من بالمدينة من بنى هاشم، أن [١] دونكم رأس صاحبكم، فأخذوه، فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه عند قبر أمه رضى الله عنهما، والله تعالى أعلم، وقد تكلم عمر بن أبى المعالى أسعد بن عمار [٢] بن سعد بن عمار [بن على] [٣] رحمه الله تعالى فى كتابه الذى ترجمه «الفاصل بين الصدق والمين فى مقر رأس الحسين» على هذه الأقوال المتقدمة ووهنها وضعّفها [واستدل على ضعفها [٤]] ، ورجح أنه بالمدينة، حتّى كاد يبلغ به مبلغ القطع،


[١] كذا جاء فى النسخة (ن) ، وجاء فى النسخة (ك) : «أودونكم» .
[٢] كذا جاء فى النسخة (ك) ، وجاء فى النسخة (ن) : «عمران» .
[٣] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ، ولم تثبت فى النسخة (ك) .
[٤] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ، ولم تثبت فى النسخة (ك) .