للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها فى مستهل شعبان فوضت مشيخة المشايخ بدمشق لقاضى القضاة شرف الدين محمد بن القاضى معين الدين أبى بكر المالكى [١] مضافة إلى الحكم، وجلس بالخانقاة السّميساطية لذلك فى يوم الجمعة السادس والعشرين من الشهر.

وفيها فى سابع شهر رمضان فوض قضاء القضاة بدمشق على مذهب الإمام أبى حنيفة للقاضى عماد الدين أبى الحسن على بن محيى الدين أحمد ابن عبد الواحد الطّرسوسى الحنفى [٢] عوضا عن القاضى صدر الدين البصروى [٣] بحكم وفاته على ما نذكره، ووصل تقليده إلى دمشق فى يوم الأربعاء سادس عشر شهر رمضان، وخلع عليه فى يوم الخميس/ (٢٥٤) سابع عشر الشهر، وجلس للحكم بالمدرسة النّوريّة [٤] .

وفيها فوض قضاء القضاة بحلب المحروسة للقاضى فخر الدين عثمان بن [محمد بن] [٥] عبد الرحيم بن إبراهيم البارزى [٦] الحموى الشافعى، وكان يلى الخطابة بحماة، وينوب عن عمه قاضى القضاة شرف الدين فى الحكم بحماة.

وفيها فى نصف رمضان وصل إلى دمشق المحروسة جماعة من الأسرى [المسلمين] [٧] من بلاد الفرنج نحو مائة وأربعين أسيرا، ومعهم جماعة من تجار الفرنج تولوا استيفادهم، فجعلوا فى المدرسة العادلية الكبيرة بدمشق، ورسم بإعطاء التجار الفرنج ما ذكروا أنهم صرفوه وأنفقوه عليهم، بعد تحليفهم وتحليف الأسرى [وكان ذلك نحو ستين ألف درهم، فلما قبض التجار ذلك من


[١] محمد بن أبى بكر بن ظافر بن عبد الوهاب- قاضى القضاة شرف الدين المالكى توفى سنة ٧٤٨ هـ ترجمته فى الدرر (٣/١٨) وانظر: الدراس فى تاريخ المدارس (١/٦٢١) .
[٢] على بن عبد الواحد الطرسوسى الحنفى، ولد بمنية ابن خصيب بمصر ٦٦٩ هـ وتوفى سنة ٧٤٨ هـ ترجمته فى الدرر (٣/١٨ وانظر: الدارس فى تاريخ المدارس (١/٦٢١) .
[٣] سيورد النويرى ترجمته فى وفيات هذه السنة، وانظر: الدارس فى تاريخ المدارس (١/٦٢١) .
[٤] هما نوريتان: النورية الكبرى بخط الخواصين بدمشق: أنشأها نور الدين محمود بن زنكى، والنورية الصغرى: بجامع قلعة دمشق وقفها نور الدين محمود بن زنكى أيضا. والمراد هنا النورية الكبرى، فقد ورد اسمه فيمن تولى التدريس بها، وانظر: (الدارس فى تاريخ المدارس ١/٦٠٦ و ٦٢٢ و ٦٤٨) .
[٥] الزيادة من أص ٢٥٤ والدرر ٢/٤٤٨.
[٦] فى ك البرزى، وما أثبتناه من «أ» والدرر (٢/٤٤٨) .
[٧] زيادة من السلوك (٢/٢٨٩) .