للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أحسن من هَذَا وأكمل قَول بعض شعراء الذَّخِيرَة

(بدار سقتها دِيمَة إِثْر دِيمَة ... فمالت بهَا الجدران شطراً على شطر)

(فَمن عَارض يسْقِي وَمن سقف مجْلِس ... يُغني وَمن بَيت يمِيل من السكر)

٣ - (ابْن حزم المغربي)

مُحَمَّد بن يحيى بن حزم من شعراء الذَّخِيرَة قَالَ ابْن بسام أحلى النَّاس شعرًا لَا سِيمَا إِذا عَاتب أَو عتب جعل هَذَا الْغَرَض هجيراه وكنيته أَبُو الْوَلِيد من شعره

(أتجزع من دمعي وَأَنت أسلته ... وَمن نَار أحشائي ومنك لهيبها)

(وتزعم أَن النَّفس غَيْرك علقت ... وَأَنت وَلَا من عَلَيْك حبيبها)

(إِذا طلعت شمس عَلَيْك بسلوةٍ ... أثار الْهوى بَين الضلوع غُرُوبهَا)

وَمن شعره من قصيدة

(شمس ترمق من محاجر أرمد ... والظل يرْكض فِي النسيم الواني)

(والراح تَأْخُذ من معاطف أغيد ... أَخذ الصِّبَا من عطف غُصْن البان)

(ملنا نؤمل غير ذَلِك منزلا ... والراح تقصر خطوه فيداني)

(ثمَّ اعتنقنا والوشاة بمعزل ... وَقد الْتَقت فِي جفْنه سنتَانِ)

(والبدر يرميني بمقلة حَاسِد ... لَو يَسْتَطِيع لَكَانَ حَيْثُ يراني)

وَمِنْه أَيْضا

(وَكم لَيْلَة بَات الْهوى يستفزني ... وَلَا رَقَبَة دون الْأَمَانِي وَلَا ستر)

(وَفِي ساعدي بدر على غُصْن بانة ... يود مَكَاني بَين لباته الْبَدْر)

(وَفِي لَحْظَة كالسكر لَا عَن مدامة ... وَلَوْلَا اعْتِرَاض الشَّك قلت هُوَ السكر)

(فَلم يَك إِلَّا مَا أَبَاحَ لي التقى ... وَلم يبْق إِلَّا أَن تحل لي الْخمر)

وَمِنْه أَيْضا)

(وَكم لَيْلَة ظافرت فِي ظلها المنى ... وَقد طرفت من أعين الرقباء)

(وَفِي ساعدي حُلْو الشَّمَائِل مترف ... لعوب بيأسي تَارَة ورجائي)

(أطارحه حُلْو العتاب وَرُبمَا ... تغاضب فاسترضيته ببكائي)

(وَفِي لَفظه من سُورَة الراح فَتْرَة ... تمت إِلَى ألحاظه بولاء)

(وَقد عابثته الراح حَتَّى رمت بِهِ ... لقاً بَين ثنيي بردتي وردائي)

(على حَاجَة فِي النَّفس لَو شِئْت نلتها ... وَلَكِن حمتني عفتي وحيائي)

<<  <  ج: ص:  >  >>