للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من مروياته وَكَانَ سهلا فِي الرِّوَايَة وَانْفَرَدَ بأَشْيَاء كَثِيرَة لم يحدث بهَا لكَون الْأُصُول بِدِمَشْق قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَسمعت عَلَيْهِ كثيرا بِالْقَاهِرَةِ التَّارِيخ مُحَمَّد بن اسمعيل الْمَعْرُوف بالتاريخ قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب قريب الْعَصْر من أهل مصر وَأورد لَهُ من شعره

(لاه بغانية وَرَاح ... ناه لعاذلة ولاح)

(مَا زَالَ يشرب كأسه ... صرفا على ضرب الملاح)

(مَا بَين زمزمة البنو ... د وَبَين وسواس الوشاح)

(حَتَّى مضا مسك الدجا ... وأثار كافور الصَّباح)

وَقَالَ يمدح ابْن التبَّان

(لما توجه نَحْو مصر قادما ... والدهر بَين يَدَيْهِ من أعوانه)

(نشر السفين جنَاحه فِي رَاحَة ... كجناح رَحمته وفيض بنانه)

(فَتَبَارَكَ الرَّحْمَن أَيَّة آيَة ... بحريكون الْبَحْر من ركبانه)

(يَا جنَّة للقاصدين تزخرفت ... لَهُم وطاب الْخلد فِي رضوانه)

٣ - (الصفى الْأسود مُحَمَّد بن اسمعيل بن مَحْمُود بن أَحْمد بن حسن بن اسمعيل الْحِمْيَرِي الْيُمْنَى)

أَبُو عبد الله الصفى الْأسود الْكَاتِب الأشرقي ولد بالمحلة وَتُوفِّي بالرقة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست ماية من شعره

(فديته لَيْسَ عَلَيْهِ جنَاح ... وَأَن تعدى طور كل الملاخ)

(دمى لَهُ حل وعرضي لمن ... يلوم أَو يعذل فِيهِ مباخ)

)

(مفقه الالحاظ لَكِنَّهَا ... لم تقر إِلَّا فِي كتاب الجراخ)

أورد لَهُ القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر قَوْله

(كرم شمولي تضوع نشره ... وندى طفيلي أجَاب وَمَا دعى)

قلت أورد الشَّيْخ قطب الدّين اليونيني فِي ذيله على الْمرْآة فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ شرف الدّين عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بشيخ الشُّيُوخ عَن وَالِده زين الدّين ملخصه كنت جَالِسا بسوق الخواصين فَوقف على شَاب رث الثِّيَاب ظَاهر الاكتياب عَلَيْهِ أثر الْفَاقَة وَالْمَرَض مَا يل السمرَة إِلَى السوَاد فناولني ورقة فِيهَا أَبْيَات شعر يشكو فِيهَا رقة حَاله فَقلت لَهُ هَذَا شعرك فَقَالَ نعم فرحمته وَقلت لَهُ انظم أبياتاً فِي ضِيَاء الدّين الشهرزوري لأحملها إِلَيْهِ وَخذ هَذَا الدِّينَار فَمضى وأتاني فِي الْيَوْم الثَّانِي بالأبيات فأوصلتها إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ خَمْسَة دَنَانِير ثمَّ لم أره ثمَّ انْتَقَلت إِلَى حماة وَوليت بهَا نظر الْأَوْقَاف بعد مجدة وَقدم الرشيد الْمَعْرُوف بالصفوى بعد انْصِرَافه عَن خدمَة الْملك

<<  <  ج: ص:  >  >>