للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عشرَة وسِتمِائَة ببخارى

٣ - (الْأَثِير ابْن بنان الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

ابْن بنان الْأَنْبَارِي أَبُو طَاهِر ابْن أبي الْفضل الْكَاتِب من أهل مصر وَأَصله من الأنبار قَرَأَ الْأَدَب وَسمع الحَدِيث وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا مهيباً عَالما أديباً كَاتبا بليغاً يكْتب الْخط الْحسن وَيَقُول الشّعْر الْجيد ويترسل فِيهِ مفاكهة ودماثة أَخْلَاق قدم بَغْدَاد رَسُولا مَعَ قافلة الْحَاج من مَكَّة من جِهَة سيف الْإِسْلَام طغتكين أخي صَلَاح الدّين من الْيمن فَأنْزل بِبَاب الأزج وَأكْرم مثواه وَحدث بِكِتَاب الصِّحَاح فِي اللُّغَة للجوهري عَن أبي البركات مُحَمَّد بن حَمْزَة بن الغرقي عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع عَن أبي بكر ابْن الْبر التَّمِيمِي عَن أبي اسماعيل بن عَبدُوس عَن الْجَوْهَرِي وبالسيرة النَّبَوِيَّة لعبد الْملك بن هِشَام عَن وَالِده عَن أبي إِسْحَاق ابراهيم بن عبد الله بن سعيد الحبال سمع مِنْهُ أَبُو الْفتُوح ابْن الحصري وَأَبُو الْقَاسِم الْمُبَارك بن أنوشتكين الْجَوْهَرِي الْعدْل ولد سنة سبع وَخمْس مائَة بِمصْر وَتُوفِّي بهَا سنة سِتّ)

وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَدفن بالقرافة لَهُ كتاب تَفْسِير الْقُرْآن الْمجِيد وَكتاب المنظوم والمنثور فِي مجلدين وَمن نظمه وَقد رأى بَعضهم وَقد كتب وَكتب فلَان بِخَط يَده فَقَالَ الْكَامِل

(أفسدت معرفتي بفرط تخلف ... وَنسخت بالتشكيك صدق يقيني)

(لَو كَانَ قوم يَكْتُبُونَ برجلهم ... لبسطت عذرك يَا سخين الْعين)

قلت ندد ابْن البنان فِي غير مَوْضِعه لِأَن الله تَعَالَى يَقُول فويل للَّذين يَكْتُبُونَ الْكتاب بِأَيْدِيهِم وَمن شعره أَيْضا فِي صَاحب توفّي الْخَفِيف

(عجبا لي وَقد مَرَرْت بآثا رك كَيفَ اهتديت نهج الطَّرِيق)

(أَترَانِي نسيت عَهْدك فِيهَا ... صدقُوا مَا لمَيت من صديق)

وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْمليح وَتَوَلَّى ديوَان النّظر فِي الدولة المصرية وتقلب فِي الخدم فِي الْأَيَّام الصلاحية بتنيس والاسكندرية وَكَانَ القَاضِي الْفَاضِل مِمَّن يغشى بَابه ويمدحه ويفتخر بالوصول إِلَيْهِ وَأنْشد يَوْمًا السَّرِيع

(برح بِي أَن عُلُوم الورى ... شَيْئَانِ أَن حصلتها لَا مزِيد)

<<  <  ج: ص:  >  >>