للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(أبقى لَهُ الخوفَ من إشغالِ يقظتهم ... مَا بَات يُرْسله لَيْلًا إِلَى الحلمِ)

(عافت سيوفُكَ فِي الهيجا لحومَهمُ ... فهنَّ يأكلنَ مِنْهَا إكلةَ البَشِمِ)

وَمِنْه

(يَا مُذنباً ويقولُ إنّي مُذنِبُ ... مَا إِن سمعتُ بظالمٍ يتظلَّمُ)

(لَك صورةٌ ذَلَّ الجمالُ لحسنها ... تقضي بِجَور فِي النُّفُوس وتحكمُ)

(وَمن الْعَجَائِب أنَّ طرفَك مُشْعِرٌ ... سُقْماً وأنتَ بسُقمهِ لَا تعلمُ)

وَمِنْه

(وَلما وقفنا للوداع ودوننا ... عيونٌ ترامى بالظنون ضميرُها)

(أماطتْ عَن الشَّمْس المنيرةِ بُرْقُعاً ... فغيّبنا عَن أعين الناسِ نورُها)

قلتُ شعرٌ جيدٌ طبقَة

٣ - (القَاضِي الأكرم ابْن القفطي الْوَزير جمال الدّين)

عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن مُوسَى يَنْتَهِي إِلَى بكر بن وَائِل وَزِير حَال القَاضِي الأكرم الْوَزير جمال الدّين أَبُو الْحسن القفطي أحد الكتَّاب الْمَشْهُورين المبرزين

وَكَانَ أَبوهُ القَاضِي الْأَشْرَف كَاتبا أَيْضا وأُمّه امْرَأَة بادية من الْعَرَب من قُضاعة وأمَّها جَارِيَة حبشيَّة ولد بقفط من الصَّعِيد الْأَعْلَى بالديار المصريَّة وَأقَام بحلب وَكَانَ يقوم بعلوم من اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه والْحَدِيث وعلوم الْقُرْآن والأُصول والمنطق والنجوم والهندسة والتاريخ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مائَة وَكَانَ صَدرا محتشماً كَامِل السؤدد جمع من الْكتب مَا لَا يُوصف وَقصد بهَا من الْآفَاق وَكَانَ لَا يحبُّ من الدُّنْيَا سواهَا وَلم يكن لَهُ دارٌ وَلَا زَوْجَة وَأوصى بكتبه للناصر صَاحب حلب وَكَانَت تَسَاوِي خمسين ألف دِينَار وَله حكايات غَرِيبَة فِي غرامه بالكتب وَهُوَ أَخُو المؤيَّد القفطي ووفاته

<<  <  ج: ص:  >  >>