للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْفَتْح بن عبد السَّلَام وَأبي الْحسن ابْن بو زَيْدَانَ وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة

وَكَانَ فَقِيها صَالحا ثِقَة نبيلاً عابداً مهيباً متيقظاً وَاسع الرِّوَايَة على الْإِسْنَاد تفرد بِبَعْض مروياته وَسمع مِنْهُ خلق مِنْهُم ابْن الخباز وَأَبُو الْحسن الْموصِلِي وَابْن الْعَطَّار وشمس الدّين بن مُسلم وَابْن تَيْمِية والمزي والبرزالي وَابْن المهندس وَأَجَازَ الشَّيْخ شمس الدّين مروياته

٣ - (ابْن يُونُس الصَّدَفِي)

)

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّدَفِي الْمصْرِيّ الْحَافِظ المؤرخ أَبُو سعيد مؤرخ مصر ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة وَلم يرحل وَلَكِن كَانَ إِمَامًا فِي فن التَّارِيخ روى عَنهُ ابْن مندة وَأَبُو مُحَمَّد ابْن النّحاس وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْبَلْخِي وَجَمَاعَة من الرحالة والمغاربة وَله كَلَام فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل يدل على بَصَره بِالرِّجَالِ ومعرفته بالعلل

وَعمل لمصر تاريخين أَحدهمَا وَهُوَ الْأَكْبَر يخْتَص بالمصريين وَالْآخر وَهُوَ صَغِير يخْتَص بِذكر الغرباء الواردين على مصر وَقد ذيلهما أَبُو الْقَاسِم يحيى بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ وَبنى عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَبُو سعيد هُوَ حفيد يُونُس بن عبد الْأَعْلَى صَاحب الإِمَام الشَّافِعِي

وَلما مَاتَ أَبُو سعيد الْمَذْكُور رثاه أَبُو عِيسَى عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الْخَولَانِيّ الخشاب النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي بقوله الْبَسِيط

(بثثت علمك تشريقا وتغريبا ... وعدت بعد لذيذ الْعَيْش مَنْدُوبًا)

(أَبَا سعيد وَمَا نألوك إِن نشرت ... عَنْك الدَّوَاوِين تَصْدِيقًا وتصويبا)

(مَا زلت تلهج بالتاريخ تكتبه ... حَتَّى رَأَيْنَاك فِي التَّارِيخ مَكْتُوبًا)

(أرخت موتك فِي ذكري وَفِي صحفي ... لمن يؤرخه إِذْ كنت محسوبا)

(نشرت عَن مصر من سكانها علما ... مبجلاً لجمال الْقَوْم مَنْصُوبًا)

(كشفت عَن فَخْرهمْ للنَّاس مَا سجعت ... ورق الْحمام على الأغصان تطريبا)

(أعربت عَن عرب نخبت عَن نحب ... سَارَتْ مناقبهم فِي النَّاس تنقيبا)

(أنشرت ميتتهم حَيا بنسبته ... حَتَّى كَأَن لم يمت إِذْ كَانَ مَنْسُوبا)

(إِن المكارم للإحسان موجبةٌ ... وفيك قد ركبت يَا عبد تركيبا)

(حجبت عَنَّا وَمَا الدُّنْيَا بمظهرة ... شخصا وَإِن جلّ إِلَّا عَاد محجوبا)

<<  <  ج: ص:  >  >>