للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - (الزَّاهِد النَّيْسَابُورِي)

)

إِسْمَاعِيل بن قُتَيْبَة السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي الزَّاهِد توفّي فِي شهر رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة

٣ - (الصَّالح صَاحب الْموصل)

إِسْمَاعِيل بن لُؤْلُؤ بن عبد الله الْملك الصَّالح ركن الدّين بِابْن الْملك الرَّحِيم بدر الدّين صَاحب الْموصل قدم مصر سنة تسعٍ وَخمسين وسِتمِائَة على الْملك الظَّاهِر بيبرس الصَّالِحِي وَطلب مِنْهُ النجدة على التتار فَأعْطَاهُ عسكراً وَتوجه مَعَ الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر الْمصْرِيّ العباسي الْمَذْكُور فِي الأحمدين وَدخل الْموصل والتقى التتار عِنْد نَصِيبين وَلما كَانَ أَوَائِل سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة قصد التتار الْموصل ومقدمهم صندغون وَمَعَهُمْ المظفر صَاحب ماردين بعسكره وَنصب التتار على الْموصل أَرْبَعَة وَعشْرين منجنيقاً وضايقوها أَشد مضايقة وَلم يكن بهَا سلَاح وَلَا قوت وغلا بهَا الْقُوت إِلَى أَن بلغ المكوك أَرْبَعَة وَعشْرين دِينَارا فاستصرخ الصَّالح بالبرلي فَخرج من حلب وَسَار إِلَى سنجار فَلَمَّا وصل إِلَى التتار عزموا على الهروب فاتفق وُصُول الحافظي إِلَيْهِم من عِنْد هولاكو يعرفهُمْ أَن الْجَمَاعَة الَّذين مَعَ البرلي قَليلَة والمصلحة ملاقاتهم فقوي عزمهم على الْقِتَال فَسَار صندغون بطَائفَة مِمَّن كَانَت مَعَه على حِصَار الْموصل عدتهمْ عشرَة آلَاف فَارس وَقصد سنجار وَبهَا البرلي وَمَعَهُ تِسْعمائَة فَارس وَأَرْبَعمِائَة من التركمان وَمِائَة من الْعَرَب فَكسر البرلي وَانْهَزَمَ جريحاً فِي رجله وَقتل مِمَّن كَانَ مَعَه من الْأُمَرَاء جمَاعَة من أَعْيَان الْأُمَرَاء وشجعانهم بعد أَن أبلوا بلَاء حسنا وَنَجَا البرلي وَمَعَهُ جميعة من الْأُمَرَاء ودخلوا مصر بعد أَن فارقوا البرلي من البيرة ثمَّ دخل البرلي مصر وَعَاد صندغون إِلَى الْموصل بِمن مَعَه من الأسرى فأدخلهم فِي النقوب إِلَى الصَّالح ليعرفوه بِكَسْر البرلي وانهزامه ويشيروا عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ فِي الطَّاعَة وَاسْتمرّ الْحصار إِلَى مستهل شعْبَان فطلبوا عَلَاء الْملك ابْن الْملك الصَّالح وأوهموه أَنه وصل إِلَيْهِم كتاب من هولاكو مضمونه إِن عَلَاء الْملك مَا لَهُ عندنَا ذَنْب وَقد وهنباه ذَنْب أَبِيه فيسيره إِلَيْنَا لنصلح أمره مَعَه وَكَانَ الصَّالح قد ضعف وغلبت عَلَيْهِ مماليكه فَأخْرج إِلَيْهِم وَلَده عَلَاء الْملك فَلَمَّا وصل إِلَيْهِم بَقِي عِنْدهم اثْنَا عشر يَوْمًا ووالده الصَّالح يظنّ أَنهم سيروه إِلَى هولاكو ثمَّ كاتبوه بعد أَيَّام يأمرونه بِتَسْلِيم الْبَلَد وَإِن لم يفعل تسلموها بِالسَّيْفِ فَجمع الصَّالح أهل الْبَلَد وشاورهم فأشاروا عَلَيْهِ بِالْخرُوجِ فَقَالَ تقتلون لَا محَالة وأقتل بعدكم فصمموا على خُرُوجه إِلَيْهِم)

فَقَالَ يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشر شعْبَان وَلبس الْبيَاض فَلَمَّا وصل إِلَيْهِم احتاطوا بِهِ ووكلوا بِهِ وبمن مَعَه جمَاعَة وَحَمَلُوهُ إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>