للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(وَاصل)

٣ - (وَاصل الأحدب)

وَاصل بن حيّان الأحدب الْأَسدي الْكُوفِي روى عَن زرٍّ وابي وَائِل والمعرور بن سُوَيدٍ وَإِبْرَاهِيم وثقة ابْن معينٍ وتوفِّي سنة عشْرين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة كلهم

٣ - (أَبُو يحيى الْبَصْرِيّ)

وَاصل بن السَّائِب أَبُو يحيحى الرُّقاشي بصريٌ قَالَ البُخَارِيّ مُنكَر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَغَيره لَيْسَ بِشَيْء وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة

٣ - (رَأس الْمُعْتَزلَة)

وَاصل بن عطاءٍ أَبُو حذيفةَ الْبَصْرِيّ الغزّال لِأَنَّهُ كَانَ يَدُور فِي سوق الغّزل ليتصدَّق على النِّسَاء اللواتي يبعن الْغَزل مولى بني مَخْزُوم وَقيل مولى بني ضَبّة هُوَ رَأس الْمُعْتَزلَة وَكَبِيرهمْ وَرَئِيسهمْ وأوّلهم كَانَ تلميذَ الْحسن الْبَصْرِيّ يقْرَأ عَلَيْهِ العلومَ فَدخل رجل على الْحسن وَقَالَ لَهُ قد ظهر فِي زَمَاننَا جَماعة يكفّرون أصحابَ الْكَبَائِر والكبيرة عِنْدهم كفرٌ وهم وعيديَّة الْخَوَارِج وجماعةٌ يرجئون أصحابَ الْكَبِيرَة وَيَقُولُونَ الْكَبِيرَة عِنْدهم لَا تضرّ الْإِيمَان وَإنَّهُ لَا يضرّ مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة كَمَا لَا ينفَع مَعَ الْكفْر طاعةٌ ففّكر الْحسن فِي ذَلِك فَقَالَ وَاصل قبل أَن يُجيب الْحسن بِشَيْء أَنا أَقُول إِن صَاحب الْكَبِيرَة لَا مؤمنٌ وَلَا كافرٌ ثمَّ قَامَ وَاعْتَزل إِلَى أسطوانة الْمَسْجِد يُقرر جوابَه على جمَاعَة من أَصْحَاب الْحسن فَقَالَ الْحسن اعتزل وَاصل عنّا فسمُّوا معتزلةً من ذَلِك الْوَقْت بِهَذَا السَّبَب وَكَانَ سَبَب سُؤال السَّائِل ذَلِك لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ أَنه لم يكن فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خوض فِي هَذِه الْمسَائِل وَلَا)

فِي صدر الْإِسْلَام وَإِنَّمَا حدث ذَلِك فِي أَوَاخِر عصر متأخِّري الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَأول حُدُوثه فِي مَسْأَلَة الْقدر وَفِي الِاسْتِطَاعَة من معبد الجُهنَي وغيلان الدِّمَشْقِي والجَعد بن دِرْهَم وتبرّأ مِنْهُم متأخَروا الصَّحَابَة عبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأَبُو هُرَيْرَة وتواصَوا وأوصَوا أخلافهم أَن لَا يسلمُوا عَلَيْهِم وَلَا يصلّوا على جنائزهم وَلَا يعودوا مَرضاهم وَإِنَّمَا حملهمْ على ذَلِك مَا صحّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ذّم الْقَدَرِيَّة وَقد أجمع الْمُعْتَزلَة على أَن الله تَعَالَى قديمٌ والقِدَم أخصُّ وصف ذَاته وَاتَّفَقُوا على أَن التحسين والتقبيح يجب معرفتهما بِالْعقلِ وَأَن شكر الْمُنعم وَاجِب عقلا وَاخْتلفُوا فِي الامامة وَالْقَوْل فِيهَا أَيْضا واختياراً هَذَا مَا اتَّفقُوا على نفي الصِّفَات الْقَدِيمَة عَنهُ أصلا فَقَالُوا الْبَارِي تَعَالَى عالمٌ لذاته لَا بعلمٍ زَائِد على ذَاته قادرٌ لذاته لَا بقدرة زَائِدَة

<<  <  ج: ص:  >  >>