للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(فيسكر مِنْهُ عِنْد ذَاك قَوامُه ... فيهتزُّ تيهاً والعيونُ فواترُ)

(كأنَّ أَمِير النّوم يهوى جفونَه ... إِذا همَّ رفعا خالفته المحاجرُ)

(خلوتُ بِهِ من بعد مَا نَام أهلُه ... وَقد غارت الجوزاءُ والليلُ ساترُ)

(فوسَّدتهُ كفِّي وَبَات مُعانقي ... إِلَى أَن بدا ضوءٌ من الصبحِ سافرُ)

(فَقَامَ يجرُّ البُردَ مِنْهُ على تُقًى ... وقمتُ وَلم تُحْلَلْ لإثمٍ مآزرُ)

(كَذَلِك أحلى الحبِّ مَا كَانَ فرجُه ... عفيفاً ووصلاً لم تَشِنْه الجرائرُ)

وَمِنْه وَقد رأى فِي عَارضه شَعْرَة بَيْضَاء وعمره إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة

(أَلَيْسَ بياضُ الأُفق فِي الليلِ مُؤْذِناً ... بآخرِ عمرِ الليلِ إذْ هُوَ أسفرا)

(كَذَاك سوادُ النبت يُشبه يبسَه ... إِذا مَا بدا وسط الرياض مُنَوَّرا)

قَالَ ياقوت دخلتُ إِلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ أَلا ترى أَنا فِي السّنة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثِينَ من عمري وَقد وجدتُ الشعرات الْبيض فِي لحيتي فَقلت أَنا فِيهِ

(هَنِيئًا كَمَال الدّين فضلا حُبِيتَهُ ... ونعماءَ لم يُخصصْ بهَا أحدٌ قبلُ)

(لداتُكَ فِي شغلٍ بداعية الصِّبا ... وأنتَ لتَحْصِيل الْمَعَالِي بكَ الشُّغْلُ)

(بلغتَ لعشرٍ من سنِينِكَ رُتْبَة ... من الْمجد لَا يسطيعها الْكَامِل الكهلُ)

(ولمَّا أَتَاك الْحلم وَالْفِقْه ناشئاً ... أشابَك طفْلا كي يتمَّ لَك الفضلُ)

قلتُ أثبتَ ياقوتُ النونَ الْأَخِيرَة فِي سنينك والأفصح حذفهَا لأجل الْإِضَافَة وَقَول حَمْزَة بن بِيض أحسن من هَذَا

(بلغتَ لعشرٍ مَضَت من سنيِّ ... ك مَا يبلغ الرجلُ الأشيبُ)

(فهمُّك فِيهَا جسامُ الأمورِ ... وهمُّ لداتُكَ أَن يلعبوا)

٣ - (زين الدّين بن حلاوات)

عمر بن أَحْمد القَاضِي زين الدّين رَئِيس ديوَان الْإِنْشَاء بطرابلس الصفديُّ الْمَعْرُوف بِابْن حلاوات توفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وَسبع مائَة بُكْرَةَ السبت رَابِع عشر شهر رَمَضَان)

بطرابلس

كَانَ هُوَ أَولا بصفد وَله أَخَوان تاجران أَحدهمَا برهَان الدّين إِبْرَاهِيم مُقيم بسوق البزّ بصفد وَالْآخر يُونُس تاجرٌ سفَّار تعلق زين الدّين هَذَا بِهَذِهِ الصِّنَاعَة وتردَّد إِلَى الشَّيْخ

<<  <  ج: ص:  >  >>