للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الجاحظ كَانَ لَا يسْتَحْلف المكاري وَلَا الفلاّح وَلَا الملاّح وَلَا الحائك بل يَجْعَل القَوْل قَول المدّعي وتوفيّ بِبَغْدَاد سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ ويُروَى أنّه هدم سُور دمشق وَقَدْ ضرب رجلا طَوِيل اللِّحْيَة فَجعل يَقُول العفوَ يَا ابْن عمّ رَسُول الله فَقَالَ وَيلك أهاشميّ أَنا فَقَالَ يَا سيّدي تُرِيدُ لحية وعقلاً

٣ - (قَاضِي قزيون)

السندي بن عبدويه الْكَلْبِيّ الرَّازِيّ أَبُو الْهَيْثَم قَاضِي قزيون وهمذان واسْمه سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن روى عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَأبي بكر النَّهْشَلِي وَجَرِير بن حَازِم وَعَمْرو بن أبي قيس وروى عَنهُ أَحْمد بن الْفُرَات ومحمّد بن حَمَّاد الظهراني ومحمّد بن عمّار وَرَآهُ أَبُو حَاتِم وَسمع كَلَامه ورُوي أنّ أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ قَالَ مَا رَأَيْت بالريّ أعلم من السندي بن عبدوية وَمن يحيى الضريس قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين يَقع حَدِيثه بعلّو فِي جزأي ابْن أبي ثَابت وتوفيّ بعد الْمِائَتَيْنِ

[سنقر]

٣ - (مبارز الدّين الْحلَبِي الْكَبِير)

سنقر الْحلَبِي الْكَبِير الْأَمِير مبارز الدّين الصلاحي من كبار الدولة بحلب كريم لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة مَعَ صَلَاح الدّين وَغَيره توفيّ بِدِمَشْق سنة عشْرين وستّ مائَة

وَورثه الْأَمِير ظهير الدّين غَازِي وَكَانَ سنقر مُقيما بحلب ثُمَّ انْتقل إِلَى ماردين فخاف الْأَشْرَف مِنْهُ فَبعث إِلَى المعظّم وَقَالَ مادام المبارز فِي الشّرف مَا آمنُ عَلَى نَفسِي فَأرْسل المعظّم الظهير غَازِي ابْن المبارز إِلَى أَبِيه وَقَالَ أَنا أعْطِيه نابلس وأيشّ أَرَادَ فَقَالَ لَهُ صَاحب ماردين لَا تفعل فَهَذِهِ خديعة وَأَنا والقلعة والخزائن لَكَ فَسَار إِلَى الشَّام سنة ثَمَان وَعشرَة وَوصل إِلَى دمشق وَخرج المعظّم إِلَى لِقَائِه وَلَمْ ينصفه وَنزل دَار شبْل الدولة الحسامي بقاسيون الَّتِي انْتَقَلت إِلَى الصوفيّة وَأقَام والمعظم معرض عَنهُ يماطله حَتَّى تفرّق أَصْحَابه عَنهُ وَكَانَ مَعَه من المَال وَالْخَيْل المسوّمة العربيّة وَالْجمال وَالْبِغَال وَالسِّلَاح والمماليك شَيْء كثير ففرّق الْجَمِيع فِي الْأُمَرَاء والأكابر فلمّا طَال عَلَيْهِ الأمد أَقَامَ عشْرين يَوْمًا لَا يَدخل فُؤَاده غير المَاء وَمَات كمداً فِي شعْبَان وَقَالَ وَلَده الظهير وصل إِلَى الشَّام مَا قِيمَته مَعَ أبي المبارز مائَة ألف دِينَار وَمَات وَلَيْسَ لَهُ كفن حَتَّى كَفنه شبْل الدولة ولمّا مَاتَ وجدوا فِي صندوقه دستوراً فِيهِ جملَة مَا أنْفق فِي نعال الْخَيل ثَمَانِيَة عشر ألف دِرْهَم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فَسَأَلت كَاتبه عَن ذَلِك فَقَالَ مَا يتعلّق هَذَا بنعال دوابّه ولكنّه كَانَ يستعرض الْفرس الثمين فينعله ويركبه فَإِن صلح اشْتَرَاهُ وَإِن لَمْ يصلح أعْطى صَاحبه مِائَتي دِرْهَم

<<  <  ج: ص:  >  >>