للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - (بهاء الدّين السنجاري الشَّافِعِي)

أسعد بن يحيى بن مُوسَى بن مَنْصُور بن عبد الْعَزِيز بن وهب بن وهبان بن سوار بن عبد الله ابْن رفيع بن ربيعَة بن هبان السّلمِيّ السنجاري الْفَقِيه الشَّافِعِي بهاء الدّين كَانَ فَقِيها تكلم فِي الْخلاف إِلَّا أَنه غلب عَلَيْهِ الشّعْر واشتهر بِهِ وخدم بِهِ الْمُلُوك وَأخذ جوائزهم وَطَاف بالبلاد ومدح الأكابر وَمن شعره قصيدة مدح بهَا القَاضِي كَمَال الدّين الشهرزوري أَولهَا من الْكَامِل

(وهواكَ مَا خطَرَ السلوُّ بِبَالِهِ ... ولأنْت أعلمُ فِي الغَرام بِحَالهِ)

)

(وَمَتى وشى واشٍ إِلَيْك بأنّه ... سالٍ هَوَاك فَذَاك من عُذاّله)

(أوَ لَيْسَ للكَلِفِ المُعنَىَّ شاهِد ... من حَاله يُغْنيك عَن تَسأْله)

(جد دّت ثوبَ سقامه وهتكت سِتْ ... رَ غَرامه وصرمْتَ حَبل وصاله)

مِنْهَا من الْكَامِل

(كتب العِذارُ على صحيفَة خدّه ... نوناً وأعْجمَهَا بِنُقْطَة خَاله)

(فسواد طُرّته كلَيْل صُدوده ... وبياضُ غُرتّه كَيَوْم وصاله)

(فكفاه عين كَمَاله فِي نَفسه ... وَكفى كَمَال الدّين عينُ كَمَاله)

وَمن شعره أَيْضا من الْكَامِل

(ومُهَفْهَفٍ حُلْوِ الشَّمَائِل فاترِ الْ ... ألحاظ فِيهِ طاعةٌ وعقُوقُ)

(وقف الرحيقُ على مَراشفِ ثغره ... فَجرى بِهِ من خدّه راووق)

(سَدَّت محاسنُه على عُشّاقه ... سُبُلَ السلوّ فَمَا إِلَيْهِ طَرِيق)

وَمِنْه أَيْضا من السَّرِيع

(هَبّت نُسيَمات الصَّبا سحرةً ... ففاح مِنْهَا العنبر الأشهبُ)

(فَقلت إِذْ مرّت بوادي الغَضا ... من أَيْن هَذَا النَّفسُ الطيّب)

قَالَ جمال الدّين عبد الرَّحْمَن بن السنينيرة الوَاسِطِيّ الشَّاعِر وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى رافقني الْبَهَاء السنجاري فِي بعض الْأَسْفَار من سنجار إِلَى رَأس عين فنزلنا فِي الطَّرِيق فِي مَكَان وَكَانَ لَهُ غُلَام اسْمه إِبْرَاهِيم وَكَانَ يأنس بِهِ فأبعد عَنَّا الْغُلَام فَقَامَ يَطْلُبهُ وناداه يَا إِبْرَاهِيم يَا إِبْرَاهِيم مرَارًا فَلم يسمع نداءه لبعده عَنَّا وَكَانَ ذَلِك الْموضع لَهُ صداً فَلَمَّا قَالَ يَا إِبْرَاهِيم

<<  <  ج: ص:  >  >>