للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْحَنَفِيَّة وفضلايهم درس بالقايمازية بِدِمَشْق مُدَّة)

وَكَانَ ذَا دين وَهُوَ من أَعْيَان شُيُوخ الْأَدَب وفحول الْمُتَأَخِّرين فِي الشّعْر لَهُ ديوَان مَوْجُود وَلما توفّي سنة سبع وَسبعين وست ماية دفن بمقابر الصُّوفِيَّة ورثاه شَيخنَا الْأَمَام شهَاب الدّين مَحْمُود رَحمَه الله بقصيدة أَولهَا

(تمكن ليلى وأطمأنت كواكبه ... وسدت على صبحي الْغَدَاة مذاهبه)

مِنْهَا

(بكته معاليه وَلم ير قبله ... كريم مضى والمكرمات نواد بِهِ)

(وَلَا غرو أَن تبْكي الْمَعَالِي بشجوها ... على الْمجد إِذا أودى وَهن صواحبه)

(فإي أَمَام فِي الْهدى والندى غَدَتْ ... لآمله آدابه ومآدبه)

(أَظن الردى نسر السَّمَاء وَأَنه ... علا فَوْقه فأستنزلته مخالبه)

وَهِي قصيدة طَوِيلَة مليحة وأنشدني شهَاب الدّين مَحْمُود قِرَاءَة منى عَلَيْهِ قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ مجد الدّين ابْن الظهير لنَفسِهِ مَا كتبه فِي أجازة

(أجَاز مَا قد سَأَلُوا ... بِشَرْط أهل السَّنَد)

(مُحَمَّد بن أَحْمد ... بن عمر بن أَحْمد)

قلت وَهَذَا النَّوْع الَّذِي يُسَمِّيه أَصْحَاب البديع الأطراد وَهُوَ أَن يذكر الأسم وأباه وأجداده من غير حَشْو وَهُوَ كثير وأنشدني أجازة قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ

(حَيْثُ الأراكة والكثيب الأوعس ... وَاد يهيم بِهِ الْفُؤَاد مقدس)

(يحمى بأطراف الرماح طرافه ... عزا وبالبيض المواضي يحرس)

(وتكاد أنفاس النسيم إِذا سرت ... من خيفة الغيران لَا تتنفس)

(وبجو ذَاك الشّعب أنفس مطلب ... أمست تذوب اسى عَلَيْهِ الْأَنْفس)

(وَبِكُل خدر مِنْهُ لَيْث محدر ... أفغابة ذَاك الحمي أم مكنس)

(يَا جيرة الْحَيّ المظلل بالقنا ... هَل نَاركُمْ بسوى الأضالع تقبس)

(أضرمتموها للنزيل ودونها ... غير أَن فتاك الحفيظة أشوس)

وأنشدني الْمَذْكُور بالسند لَهُ

(غش المفند كامن فِي نصحه ... فأطل وقوفك بالغوير وسفحه)

(وأخلع عذارك فِي مَحل ريه ... برذاذ دمع العاشقين وسفحه)

)

(وَإِذا سرى سحرًا طليح نسيمه ... مَالَتْ بِهِ سكرا ذوايب طلحه)

(جهل الْهوى قوم فراموا شَرحه ... جلّ الْهوى وجنابه عَن شَرحه)

(وَبِي الَّذِي يُغْنِيه فاتر طرفه ... عَن سَيْفه وقوامه عَن رمحه)

<<  <  ج: ص:  >  >>