للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كشرت فِي ذَلِك القالة فَكَانَ أول مولودٍ بعد الْهِجْرَة فَكبر الْمُسلمُونَ تَكْبِيرَة)

وَاحِدَة حَتَّى ارتجت الْمَدِينَة وَأمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأذن فِي أُذُنَيْهِ بِالصَّلَاةِ وَكَانَ عارضاه خفيفين فَمَا اتَّصَلت لحيته حَتَّى بلغ سِتِّينَ سنة وأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يحتجم فَلَمَّا فرغ قَالَ يَا عبد الله إذهب بِهَذَا الدَّم فاهرقه حَيْثُ لَا يراك أحد فَلَمَّا برز عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عمد إِلَى الدَّم فشربه فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ مَا صنعت بِالدَّمِ قَالَ عَمَدت إِلَى أخْفى موضعٍ علمت فَجَعَلته فِيهِ قَالَ لَعَلَّك شربته قَالَ نعم قَالَ وَلم شربت الدَّم ويلٌ للنَّاس مِنْك وويل لَك من النَّاس وَعَن ابْن أَبْزي عَن عُثْمَان أَن ابْن الزبير قَالَ لَهُ حَيْثُ حصر إِن عِنْدِي نَجَائِب أعددتها لَك فَهَل لَك أَن تحول إِلَى مَكَّة فيأتيك من أَرَادَ أَن يَأْتِيك قَالَ لَا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يلْحد بِمَكَّة كبشٌ من قُرَيْش اسْمه عبد الله عَلَيْهِ مثل نصف أوزار النَّاس رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَعَن إِسْحَاق ابْن أبي إِسْحَاق قَالَ حضرت قتل ابْن الزبير جعلت الجيوش تدخل عَلَيْهِ من أَبْوَاب الْمَسْجِد فَكلما دخل قوم من بابٍ حمل عَلَيْهِم وَحده حَتَّى يخرجهم فَبينا هُوَ على تِلْكَ الْحَال إِذا جَاءَتْهُ شرفةٌ من شرفات الْمَسْجِد فَوَقَعت على راسه فصرعته وَهُوَ يتَمَثَّل من الرجز

(أَسمَاء يَا أَسمَاء لَا تبكيني ... لم يبْق إِلَّا حسبي وديني)

وصارم الثت بِهِ يَمِيني وَقَالَ سهل بن سعدٍ سَمِعت ابْن الزبير يَقُول مَا أَرَانِي الْيَوْم إِلَّا مقتولاً لقد رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَن السَّمَاء فرجت لي فدخلتها فقد وَالله مللت الْحَيَاة وَمَا فِيهَا وَقَالَ عَمْرو بن دينارٍ كَانَ ابْن الزبير يُصَلِّي فِي الْحجر والمنجنيق يُصِيب طرف ثَوْبه فَمَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَكَانَ يُسمى حمامة الْمَسْجِد وَقَالَ ابْن إِسْحَاق مَا رايت أحدا أعظم سَجْدَة بَين عَيْنَيْهِ من ابْن الزبير وَجَاء الْحجَّاج إِلَى مَكَّة فنصب المنجنيق عَلَيْهَا وَكَانَ ابْن الزبير قد نصب فسطاطاً عِنْد الْبَيْت فَاحْتَرَقَ فطارت شرارةٌ فَاحْتَرَقَ الْبَيْت وَاحْتَرَقَ قرنا الْكَبْش الَّذِي فدي بِهِ إِسْمَاعِيل يومئذٍ وَرمى الْحجَّاج المنجنيق على ابْن الزبير وعَلى من مَعَه فِي الْمَسْجِد وَجعل ابْن الزبير على الْحجر الْأسود بَيْضَة ترد عَنهُ يَعْنِي خوذةً ودام الْحصار سِتَّة أشهرٍ وَسبع عشرَة لَيْلَة وخذل ابْن الزبير أَصْحَابه وَخَرجُوا إِلَى الْحجَّاج ثمَّ إِن الْحجَّاج أَخذه وصلبه مُنَكسًا وَكَانَ آدم نحيفاً لَيْسَ بالطويل بَين عَيْنَيْهِ أثر السُّجُود قيل إِنَّه بَقِي مصلوباً سنة ثمَّ جَاءَ إِذن عبد الْملك بن

<<  <  ج: ص:  >  >>